The Ultimate

لماذا الحرية؟

November 27, 2009 · 15 Comments

كثيرين هم من تغنوا بالحرية و نادوا بها، و كثيرين هم أيضا من إزدراها و أعتبرها فلتان ضار بالمجتمع، فالحرية كلمة مطلقة مبهمه في معناها إذا لم تحدد، فمع أنها حاجة للإنسان كالهواء و الماء، و لكن من الممكن إساءة إستخدامها و إخلال التوازن المطلوب  في الإتصال بين الأفراد لحفظ حقوقهم الفردية و الجماعية. و عبارة حريتك تقف عند حدود حرية الأخرين تزيد الكلمة إبهاما ما لم يتحدد ما هي حدود حريتك و ما هي  حدود حرية الأخرين. أي أن تحديد الإطار العام للحريات في المجتمع و كذلك تفاصيل الحريات الفردية أصبح ضرورة كلما كبرت المجتمعات و زاد التعقيد في تعاملات أفراها و إعتمادهم علي بعض.  و لذا فالمؤسسات العالمية تعنت في وضع هذه الحريات من نتاج ما توصل له العقل و العلم البشري ، و جعلته في متناول كل فرد حتي يعرف حقوقه و واجباته ليكون عاملا منتجا في مجتمعه ، فالمجتمعات التي لا تراعي هذه الشروط  و القوانين الفردية سيكون مصيرها الفناء أو الإنتباذ علي أحسن تقدير٠

ففي المجتمعات القبلية الرعوية للبدو الرحل كانت هذه الخطوط معروفة نسبيا و مقبوله لصغر حجم الجماعة و ترابطهم بالدم و النسل،  و لكونهم أيضا غير مرتبطين بالأرض، فأينما وجد الكلأ و العشب كانوا يخيمون لفترة و من ثم يرحلون. و بذلك نشأت بينهم عادات و تقاليد تحدد واجبات كل فرد و كذلك حقوقة و كانت معضمها تصب في مصلحة الجماعة من أجل التأكيد علي بقائها، و كان من حق الفرد أن تهب الجماعة لمناصرة أي فرد فيها إذا ما تعرض لعارض ما من قبل الجماعات الأخري حتي لو كان الخطأ منه. و الحروب مع أنها كانت و لازالت خسارة لطرفي النزاع، ألا أن مقدار الخسارة لم يكن نسبيا يوازي خسارة المجتمعات الزراعية التي أتت بعد ذلك. فالمجتمعات الزراعية إرتبطت بالأرض و عمرتها و أنشأت التجارة بين أفرادها و إضطرت إلي التعامل مع من هو خارج محيطها فزاد التعقيد في أساسيات سوسيولوجية التعامل  و الإتصال بين الأفراد لأن المصالح المتبادلة هي التي فرضت نوع من التسامح. و التسامح هنا يعني التغاضي و التنازل عن بعض الحقوق التي كانت تراها القبيلة من موروثاتها الطبيعية و بالمقابل زيادة تقبل الآخر بموروثاته. و هكذا زاد التعقيد في العصر الصناعي و عصر تكنولوجيا الإتصالات. فالتعقيد كان طرديا مع تقدم المجتمعات  زمنيا، و التعامل المتسامح فرض  نفسه علي الساحة، و من أجل ذلك ظهرت القوانين و اللوائح التي تتفق عليها الأمم كخطوط رئيسية للحقوق و الواجبات، ليس بين الأمم و حسب، بل حتي بين الأفراد المنتمين تحت التركيبة الواحده، حتي يسود الأمن و الأمان عند التعامل الجماعي. و لذلك فالدول التي تصر علي إقرار موروثاتها التاريخية أو الأيدلوجية كقوانين بين أفرادها و لا تضع للقوانين المدنية الحديثة أيه إعتبارات يكون مصيرها التقوقع في ذاتها و تتخوف بقية الأمم من التعامل معها فتنبذها

و المجتمعات الإسلامية  من بين كل المجتمعات العالمية اليوم تمثل نموذج حي لهذا التقوقع و الإنفصالية، و كلما زاد تشبثها بقوانينها الدينية و تشريعاتها حتي لو كان علي مستوي شعوبها كلما زاد نبذها من قبل دول العالم، و كلما أحس أفرادها بظلم و قهر شخصي. و هذا خطر ينذر بإستمرار الحروب سواء كانت هذه الحروب داخلية  بين أفراد شعبها أو خارجية  بينها و بين الدول الأخري. فالدول التي وصلت إلي مرحلة متقدمة في رقي التعامل بين أفرادها لن تخاطر بالتعامل مع هذه الدول إلا بالقدر الضئيل لتفادي شرها. و ممكن جدا أن تتحول هذه العلاقات إلي كراهية و حروب مستقبلية تكون فيها الدول الإسلامية هي الخاسر الأول٠

فالدول الإسلامية لازالت تتعامل بالعقلية الشمولية لحماية المجتمع، و عليه فهي تفرض قوانين و تشريعات تراها في مصلحة المجتمع، و بالواقع فهذه القوانين لا تحمي المجتمع و إنما تحمي التراث الخاص لهذا المجتمع  و خصوصيته لتعطيه الهوية المنفصلة عن بقية المجتمعات، فتخلق العنصرية بصوره طبيعية. و العقلية الشمولية تحد من تقدم المجتمع و تشل عمله و تنشر بين أفراده البغض و الكراهية و ما يتبع ذلك من فساد

و إذا تركنا مسألة البغض و الكراهية جانبا و تحدثنا عن تطور العلاقات المجتمعية بمنطق ستيفن كوفي و الذي ذكرها في كتابه المشهور “سبعة عادات تجمع  الناس الأكثر إنتاجية” و الذي شرحه ليبين تطور علاقات الفرد مع أقرانه، و طبقنا ذلك علي علاقات المجتمعات، فإننا نستطيع تقسيم تطور المجتمعات إلي ثلاثة مراحل:٠

المرحلة الأولي هي مرحلة الإعتماد الكلي. أي أن المواطن يكون معتمدا علي أهله و بقية المواطنين و الدولة إعتماد كلي، فما يصيبه يصيبهم.  و يمكن  تشبيه الجماعية هنا بالمسافرين علي مركب واحد أو الإنتماء إلي قبيلة بدو رحل

المرحلة الثانية تكون بالتخلص من هذا الإعتماد و تكوين الشخصية المنفردة لكل فرد أو مجتمع  بمنآي عن غيره.  و يمكن تشبيه ذلك بالدول الإسلامية اليوم و التي تتعدد فيها الإثنيات  و الطوائف و لا يجمعها قاسم مشترك

المرحلة الثالثة تكون بالإعتمادات المتداخلة و يعني فيها الفرد  (أو المجتمع) بالتفرد  و الإبداع  الشخصي، و بما يكمل عمل الجماعة، لينتج العمل الجماعي الكامل المترابط و المنتج الشامل. و يمكن تشبيه ذلك بمجتمعات متعددة الإثنية و التي تحترم خصوصية الفرد و يكون التعامل بين أفرادها يشوبه التعاول و التسامح و الإحترام المتبادل

و يقول ستيفن كوفي أنه حتي يتم نضوج المجتمع فلا بد من المرور في جميع المراحل. فالمرحلة الأولي هي مرحله الطفوله و الثانيه هي مرحله المراهقه و الثالثة هي مرحلة النضوج. و المجتمعات المتقدمة أدركت أنه لكي ترقي الجماعة و يصل المجتمع إلي مرحلة النضوج فلا بد من الإهتمام الشخصي بالفرد و ترك الحرية له بالإبداع، فبدون الحرية و بدون المساواه و بدون تهيئة الفرص المتساوية  و بدون إحتضان و رعاية القدرات الفردية لا يمكن للفرد أن يبدع، و لا يمكن للمجتمع أن ينتج. أي أن الأصل يجب أن يبدأ من أسفل الهرم و ليس أعلاه

يقول إرنست ماير

Ernyst Mayr

في كتابه “النمو في الفكر البيولوجي”ه

The Growth of Biological Thought

” الشمولية في بيولوجية الأحياء تكاد تكون و بصورة ثابتة خاضعة لنظرية الإحتمالات، أو كما ذكر أحد الحكماء : كل قوانين الأحياء الطبيعية خاضعة للإستثناءات”

و هذا يعني أن الناس متباينين في أدق تفاصيلهم، سواء بالشكل أو بالأوصاف أو بالأخلاق أو بالتذوق الشخصي أو بالعقليات أو بالتفكير أو حتي ببصمات الأصابع. فلا يوجد شخص بالعالم يتطابق بالتمام و الكمال مع شخص آخر حتي لو كان توأمه المتشابه. و هنا تأتي أهمية إحترام خصوصية الفرد و كذلك إستثماره للسماح ببروز التباين الفردي في درجة الإبداع . و الإحترام يعني إطلاق اليد في التعبير، سواء كان هذا التعبير فكريا تحليليا أو نقديا أو فنيا، و لن تتحضر المجتمعات إلا بالتعددية، و التعددية لا تبلغ (بضم التاء و سكون الباء) إلا بتوافر شرط الحرية الشخصية. أما النتيجة  الكلية أو الحاصل النهائي علي المجتمع فهو أكبر من أن نستطيع  التنبؤء به أو إحصاؤه؛ فعلي عكس عملية الجمع في الرياضيات، عندما يكون منظورنا بيولوجيا أو فيزيائيا طبيعيا فحاصل جمع العناصر عند حدود معينة لا يساوي مجموع العناصر، بل يكون أكبر منها و مختلف كليا  عن صفة كل منها كما ذكر الفيزيائي جون ارشيبالد ويلر

John Archibald Wheeler

في كتابه

Geons, Black Holes and Quantum Foam

“عندما  تجمع العناصر الأولية مع بعض بصورة كافية فالحاصل يكون شيء أكبر من مجموع هذه الوحدات و العناصر”

و إذا نظرنا للدول الإسلامية بصورة عامة و للعربية بصورة خاصة فإننا لا نستطيع وصفها بالناضجة، فهي بأحسن الأحوال لم تتعدي  مرحلة المراهقة  التي ذكرها ستيفن كوفي، لأن تشريعاتها الدينية تنظر إلي الهرم من الأعلي و ليس من الأسفل، أي أنها تعني بشئون الجماعة و تنسي الفرد  و تهمل إحتياجاته، و هذا خطأ كل الدول الدكتاتورية التي قضت علي نفسها بنفسها و نسيت  (بضم النون و كسر السين ) في دفاتر التاريخ. و لولا القدسية التي تمتلكها التشريعات الإسلامية في قلوب شعوبها و إجادة إستخدام هذه التشريعات من قبل سياسيوها و متأسلموها  و مؤدلجوها بقوة البترودولار لكانت هذه الدول في خبر كان منذ أمد بعيد. فقوة هذه التشريعات ليست بمنطقيتها أو عدالتها، و لكن قوتها تكمن في الخوف و الرعب الذي لا يتواني حاملوا رايتها ببثه في قلوب الشعوب لأنه السبيل الوحيد لإستمرار سياسيوها و مؤدلجوها في السيطرة و الحكم، و سبيلهم النافذ إلي ذلك هو قمع الحريات الفردية و نبذ التعددية بفرض دين و عقيدة موحده للدولة. و إذا كان ذلك ذو تأثير و قوة في الماضي لتفشي الجهل بين الناس، فاليوم أصبح ذلك أكثر صعوبة مع تعقيدات عصر الإنترنت و تكنولوجيا الإتصالات و المعلومات. ففي السابق كانت المجتمعات منفصلة نسبيا و الخطر كان خارجي كما ذكرنا أعلاه، أما اليوم فالخطر أصبح في قلب و أساسيات و أعمدة الهرم، و الوقت كفيل بإسقاط الهرم مدمرا نفسه بنفسه

و نرجع الأن إلي موضوع الحرية، فالحرية تخضع برأيي إلي معادلة منطقية عامة لبناء الأساسيات و مضمونها هو: الأصل في الإباحة. و الإباحة هنا لا تمثل خطورة علي المجتمع في حدود القوانين المدنية، فالحريات يجب أن تكون مكفولة قانونيا بما في ذلك حرية الإختيار. فكما ذكرنا سابقا ليس كل الأفراد متفقين فيما يناسبهم و ما لا يناسبهم، و لكن في النهاية يجب أن تكون جميع الإختيارات معروضة علي الساحة و يترك لكل فرد حرية إختيار ما يناسبه و ترك ما لا يناسبه، و بذلك نكون وصلنا إلي درجة من الرقي في إحترام العقل الفردي، و عندها فقط ممكن لمجتمعاتنا أن تصبح بمصاف المجتمعات المنتجة بدل من كونها  مجتمعات إستهلاكية و عاله علي المجتمع الدولي

→ 15 CommentsCategories: Contemplation · Education · Human Rights Watch · Politics · Religion · culture · secularism · skepticism

إلي حكومتنا غير الرشيده

November 24, 2009 · 5 Comments

→ 5 CommentsCategories: Human Rights Watch · Politics

شتدورين يا أم أحمد؟

November 19, 2009 · 13 Comments

كنت أضن أنني الضائعة الوحيده في هذا الكم الهائل من القيل و القال و لكني طلعت غلطانه. الدوله تحتضر بمعني الكلمه و الفساد و الرشوه فيها صار أشكره. اليوم الشريف قام يستحي يقول أنا شريف، أو حتي لازم يبكي في مجلس الأمه ليقول للناس إنه نظيف.  ممثلي الأمه أصبحوا يمثلون علينا و يستغلون الشعب كومبارس. إذا لم تكن في اللعبة فأنت الخسران. الجميع يتباكي و يندد و يقسم و يهدد و يدعي الشرف و طهاره اليد عندما يكون مو حاصل له السرقه. و إذا تيسرت الأمور هو أول من يلهط و يرشي و حتي يفتخر. حاله غريبه كسيفه و أكثر ما يقهر فيها إنهم جميعا أهل. الأهل صاروا يسرقون من بعضهم البعض، الدوله صارت دولة لصوص و حرامية و مستغلين الفرص و سليطي اللسان. أين الأخلاق اللي علمونا إياها في المدارس؟ أين المباديء؟ هل ظل أحد يعرفها اليوم؟

وين الأولويات في بناء الكويت التجاري الإقتصادي؟ ليش الأمور السخيفة تكون هي أولوياتنا و ليش مشغلين الشعب فيها؟ ليش ما يكون رئيس مجلس الوزراء صريح و يقول هذا حدي و ما يجي مني أكثر؟ ليش نواب الأمه مشغلينا في توافه أمورهم الشخصيه و البلد إقتصادها و سياستها و رياضتها و الأهم معمارها و بنيتها التحتية في مهب الريح؟ ليش الكل منشغل بعد أكثر ما يمكن يلهطه؟

ليش الشعب صار مثل حطب الدامه ما يعرف منهو محركه و ليش؟ شنهو يعني إرحل الكويت تستحق الأفضل؟ هو بقي من هو أفضل في الكويت؟ من عليه نقص؟ اللي يحركك اليوم هو قصابك باكر تذكر إني نبهتك. كلهم لهم غايات في نفس يعقوب فليش الإنجراف في السيل؟ و ليش تكون سبب لدمار أكبر؟

ما أقول إلا شتدورين يا أم أحمد؟ إبرتك ضاعت من زمان و قروآ عليها الفاتحه

→ 13 CommentsCategories: Politics

And Thus Sprang Life

November 17, 2009 · 8 Comments

This poem is dedicated to my friend Leenda, as she likes to be called

She wanted to bring me flowers she said

She baked a fruitcake instead

I was relieved

An omen to my speedy recovery

Eons ago huge reptiles conquered earth

Grazing on giant plants pollinated by chaotic winds

Before its first impact and total destruction

That ended life

That indicated a new beginning

They say hope shoots amidst despair

Sizzling bright mornings end freezing dark nights

Death impregnated life

And life cocooned in a bud

Life began when earth flared

Ashes to ashes, dust to dust

And through the crust it sprang and bloomed

A single flower in different colors and shades groomed

Insects rose from the ashes

Seduced by smell and color

Bees paid honey as a tribute

Moth paid silk as if a scholar

Birds formed and hummed

Teeth grew into beaks feeding on nectar

Cracking seeds, devouring the delicacy of fruits

Nourishing the now grassy earth with drops of life

A carpet spread, miles upon miles

And meadows upon meadows

Green with colonies of bright

Yellow, red, violet atop white

As if conspiring, they all knew

That the loner on a tree is watching

Alert to feed its young with produce

Facilitated by domesticated animals

No need for an avatar;

Even primitive minds then knew

That flora and fauna only

On their habitat grew

Bring me the fruits of life

Of which I only chance once

So did, alas

The freshly cut flowers

→ 8 CommentsCategories: General Poetry

المدينة الفاضلة

November 6, 2009 · 23 Comments

يا أيتها النائبات تحجبن

إن الحجاب ينهي عن الفحشاء و المنكر

إضغط هنا

الله أكبر

——

هل تفهم يا زكريا ما تعنيه كلمة “كهيعص” في القرآن؟

و إن غاب عنك  أي شيء، فتش عن الحسين

أي داد بي داد

——

قال أبي العلاء المعري

“٠”هنالك نوعين من الرجال: رجال عقلاء و رجال مؤمنون

أما النساء فلا يوجد في المدينة الفاضلة غير نوع واحد هو التابعات

التابعات..هل فهمتن؟

—–

نم بكير… فأنت في المدينة الفاضلة

و دورنا هو تنفيذ القوانين

——

أما الكتاب فهو فتنه، كالنساء تماما

إلا إذا كانت كتب الطبخ، فهذا يصلح حال النساء و يبعدهن عن النشوز

—–

في المدينة الفاضله لا يوجد أثر للإعتداء علي المحارم أبدا

إضغط هنا

و إن بليتم فإستترووووووووا

——-

الموسيقي أساس الشر في المدينة الفاضلة و الويل و الثبور و عواقب الأمور لمن يسترجيء بإلهاء المجتمع بها

إضغط هنا

و إذا فرضتها الدوله فلا سبيل إلا العصيان المدني و من يحرض عليه هو بالأساس رجل دوله حلف علي الدفاع عن القوانين المدنية

—–

هل من مزيد؟

أفيدونا أفادكم الله و سدد خطاكم في بناء المدينة الفاضلة

→ 23 CommentsCategories: islam contradictories

ديموقراطيتهم…و ديموقراطيتنا

October 31, 2009 · 12 Comments

الكاتب الكبير أحمد البغدادي كتب مقال رائع في جريدة السياسة الصادرة يوم ٣١\١٠\٢٠٠٩ في نوع من الترثية غير المباشره للديموقراطية الكويتية بالخصوص و الديموقراطيات العربية الإسلامية (الهالوينيه) عموما

إضغط هنا

و من أفضل ما قاله في المقال هي الفقرة التالية و التي أعطتني الإلهام لكتابة هذا البوست

“الديمقراطية مثل النبتة الزراعية التي تحتاج إلى بيئة مناسبة, فكما أن النخل لا ينمو في الاسكيمو, كذلك الأمر مع نبتة الديمقراطية التي لا تنمو و لا تترسخ جذورها إلا في البيئة المناسبة, وقد فشلت الديمقراطية كأسلوب حكم في العالم العربي والإسلامي لسبب بسيط, وهو أن ” التربة ” العربية والإسلامية لا تصلح لنمو نبتة الديمقراطية”٠

فحسب نظرية التطور الإجتماعي “البيئة هي التي تحدد نوعية التعامل بين الناس و يكون الإختيار طبيعي حسب الحاجه و التغيير يكون تراكمي مع الزمن“. فالديموقراطية في المجتمعات التي تؤمن بالحريات الفردية و تحتاجها هي الديموقراطيات الناجحة في التاريخ، أما المجتمعات التي لا تؤمن بالحريات الفردية و لديها حسابات أخري أكثر أهميه، فهي أساسا تلغي عامل مهم في نجاح التجربة الديموقراطية. فالديموقراطية هي الإيمان بحرية الفرد في الإختيار و هذا نابع بالأساس من إحترام العقل الفردي في القرار٠

الديموقراطية ليست فقط صناديق إقتراع و نظام سياسي للدوله، بل هي طريقة حياة في السلوك الشخصي للفرد و كذلك بتعاملاته الجماعيه. فمثلما نذهب إلي صناديق الإقتراع منفردين، وجب علينا أن نقيم و نوازن جميع أمورنا في الحياة بصفة فردية عادله لكي نكون ديموقراطيين٠

فالعدل هو أساس الديموقراطيه٠

الوالدان اللذان يعاملان أبنائهم معاملة متغايرة حسب الجنس هم بالأساس غير ديموقراطيين٠

المدير أو الوزير الذي يعامل الموظفين معامله غير عادله فيقرب أهله و عشيرته و يستثنيهم بالدرجات و المناصب هو أساسا مدير غير ديموقراطي٠

المسئول الذي يتوسط “لربعه” في المعاملات الحكوميه و يكون سببا في حرمان الآخر من حقوقه هو بالأساس غير ديموقراطي٠

المواطن الذي ينتخب المرشح لأسباب القرابة؛ سواء كانت عائليه أو دينيه طائفية هو بالأساس مواطن غير ديموقراطي٠

الدولة التي تفرض علي الشعب فكر أحادي و تجرم الأفكار الأخري و تحاربها بالقوانين هي بالأساس دولة غير ديموقراطية٠

الإعلام الذي يغرق المجتمع بفكر أحادي و يحجب الأفكار الأخري المغايره إعلام غير ديموقراطي٠

المناهج المدرسية التي تفرض بعض العقائد و السلوكيات علي عقل الناشئة و تنبذ العقائد الأخري و لا تعطي الخيارات، مناهج غير ديموقراطية٠

القاعدة عموما هي في طرح جميع الخيارات و إحترام عقلية المواطن في الإختيار الفردي، و عدم معاملته معاملة القاصر

فالأساس كما ذكرنا هو العدل، سواء كان في المعاملة الجماعية أو الفردية، و الأهم من ذلك كله هو إحترام عقل الفرد و الثقه به لعمل القرار المناسب دون التوجية القسري الذي تكون ركيزته الرآي السائد و ليس الحقائق. فالآراء تتباين و لكن الحقائق تظل ثابته. و الغاية بالنهاية من إختيار ممثلينا بصناديق الإقتراع هو توصيل الصوت الشعبي للحكم من أجل بلوغ حياة كريمة عادله لجميع المواطنين بصوره جماعية أو منفرده و ليس حكم الأغلبيه، بل ديموقراطياتنا المبنية علي حكم و رأي و سلطة الأغلبية هي الأقرب للشوري الإسلامية منها للديموقراطية، و شتان ما بين الأثنين. فالديموقراطية لا تتعلق بالقبلية و الشللية و الطائفية و ليست مرهونة بعلية القوم، و لكن تتعلق بمدي توافق طرح من يمثلنا مع فكرنا، و هل هذا الشخص لديه الكفاءة و القدرة علي تطبيق ما يطرحه؟ وهل هذا الطرح بناء أم هادم للدولة المدنية التي تحتكم بالدستور المدني؟ و كذلك توجهات هذا المرشح و خلفيته التاريخيه٠

كل هذه الأمور تحتاج موازنه و دراسة فرديه و وعي. و هذا الوعي لا يأتي من فراغ، بل من تصميم المجتمع علي هدف بناء دوله مدنيه لكي تكون ديموقراطية بالمعني الحقيقي. فالديموقراطية لا سبيل لبلوغها في الدول التي يكون دستورها مبهما كما هي دساتير الدول العربية و الإسلامية. النقيضين “الشرع الإسلامي” و “القوانين المدنية” لا يمكن جمعها تحت غلاف واحد، و لا يمكن تبنيها حتي علي المستوي الفردي. فالشرع الإسلامي مشروط و محدد الحريات سواء علي المستوي الفردي أو الجماعي، و لكن الدساتير المدنية حرياتها مطلقة (مثل حرية كل مواطن بترشيح نفسه) و القرار يكون للفرد (مثلما يتم عن طريق الإقتراع الفردي). فكيف يمكن الجمع بينها؟

مستحيل

و هذه هي مشكلة دساتيرنا العربية الإسلامية

و لكن هنالك عامل آخر أعتقد أنه غاب عن نظر الكاتب، و هي أيضا إستنادا لنظرية التطور، و هو عامل الحاجه للتغيير. فالديموقراطيات ممكن أن تتشوه بزمن معين و تفشل في مجتمعات معينه، و لكن من صميم ميكانيكيتها هو التصليح الذاتي مع الزمن و التجربة لأنها بالنهاية مثلها مثل أي نظام علماني متغير بتغير البيئه و تراكمي حسب التجربه و حسب الحاجة لكل فترة زمنيه. و لأقرب الصورة أكثر إلي الأذهان أضرب مثال بفوز أربعة نائبات في المجلس الحالي، و هو الشيء الذي لم يخطر علي بال أكثر المحللين السياسيين فطنة في البلد. و لكن عندما ندرس مخرجات المجالس الماضية و البيئة الكويتية الحاضنه لهذه المخرجات سنجد أن هنالك تحول في الفكر الشعبي بصورة عامه لصالح تجربه مغايره، و هذا ما أنتجته الحاجه، و لن تكون ديموقراطيتنا حقيقية إلا إذا شعر المواطن بالحاجة للحرية و في جميع مجالاتها، و التجربه هي المعلم الأول و لكنها تحتاج إلي زمن كي تتبلور. و هنا تتضح الصورة أكثر من خلال التلسكوب التطوري٠ فالدول الأوربية التي نجحت فيها الديموقراطيات عانت قبلها و دفعت دماء شعبها للحصول علي حرياتها، و لذا فالحاجة إلي الحرية هو ما كان دافعها الأساسي لنجاح تجربتها الديموقراطيه٠

أما نجاح تجربتنا الديموقراطية فهي رهينه بالزمن و بالحاجة و التجربة

تحياتي

→ 12 CommentsCategories: Education · Politics · culture

الرقابة تحمي .. الجهل

October 29, 2009 · 6 Comments

New Image

و حرمان العقل منها كحرمان الجسد من الماء

شارك في التجمع المدني الرافض للرقابة ؛ بشعار “القراءة حق “
تمام ال 6 مساء ( فلا تتأخر ) يوم السبت 31 اكتوبر 2009
في أرض المعارض بمشرف – امام الصالة (6) ـ بجانب المقهى الثقافي

احضرْ مقصاً وعبّر عن رفضك “!

( فالتجمع عمل رمزي فني يقصد من خلاله تحطيم مقص الرقيب من خلال التخلص منه عبر رمية في حاوية مخصصة له … لذا برجاء إحضار مقص لكل مشارك)

المشاركون :
مبدعون كويتيون

رابطة الشباب الوطني الديمقراطي
لجنة الحريات في رابطة الأدباء في الكويت
جماعة” صوت الكويت”
المنبر الديمقراطي الكويتي
جمعية الخريجين
التحالف الوطني الديمقراطي
الجمعية الثقافية النسائية
مجموعة زوايا
مركز حوار للثقافية “تنوير”
الجمعية الكويتية لحقوق الانسان
مظلة العمل الكويتي… معك
مجموعة “سامي محمد للفنون التشكيلية”
نادي السينما في الكويت
هذا الإعلان كما وصلني
و لو كنت موجودة بالكويت لكنت أول الحاضرين

معرض الكتاب السنوي و الذي كان بالنسبة لي و لأولادي مناسبة ننتظرها كل عام بشغف تم تدميره و إقتصرت الكتب المعروضة علي كل ما هو إسلامي و إرهابي و كتب الطبخ و الجن و العفاريت و الزار و الرقية و الحجامة و فوائد بول البعير و طهارة بول الغلام، والقدرة الإعجازية لجناح الذباب و الأبراج و السحر و الشعوذة و الدعوذة و قراءة الكف و الفنجان و إخراج الجن من كنفات الإنسان و كتيبات التلوين للأطفال…لماذا؟ و من هو الرقيب علي عقولنا و من أعطاه التوكيل ليفرض علينا ما يجب و ما لا يجب أن نقرأ و كأننا أطفال سنه أولي إبتدائي فرحين بالكتب التي توزع علينا و بالمقرر المناسب لعقولنا ؟
المواقع و المدونات تحجب بشخطة قلم مجرد لكون صاحبها له رأي مخالف للرأي السائد و المقرر علي المواطن…لماذا؟
المواهب و الإبداعات الفنية تدفن و تمنع من العرض فقط لكونها تظهر الحقائق و تغيض البعض…إلي متي؟
أصحاب الرأي يسجنون و يساقون للتحقيق و السجون مع القتلة و أصحاب السوابق كما لو كانوا مجرمين … إلي متي؟
و نحن نسكت و نبلع ألسنتنا خوفا عليهم و علينا…إلي متي؟
و يضطر كل منا للجوء إلي الواسطة و المعارف للحصول علي ما هو حق مشروع لنا من الأساس… إلي متي؟
القضية قضية كل مدون و كل كاتب و كل صاحب رأي حر، بل و قضية كل مواطن يرفض الحجر علي عقله كما لو كان مجنونا و لا حول له و لا قوه

والمشاركة دليل علي وعي و رقي المجتمع و إصراره في المشاركة في هموم البلد و هي مناسبة لقول كلمة “لا” كبيرة لكل من حسب نفسه بوليسا يكتم صوتك عندما يجد من يسانده في دولة ينتشر فيها الفساد الإداري إنتشار السرطان في الدم
إحضر و شارك عني و عنك و عن كل حر أبي يرفض العبودية و الأغلال، و عن كل من ينشد إزدهار الدولة المدنية، و أنا معكم بقلبي و روحي مهما بعدت بيننا المسافات، و يا ليت تصوروا الأحداث لي و لغيري من الذين عسر عليهم الحضور حتي أكحل عيني برؤية همة أبناء بلدي في رفضه للأغلال
تحياتي و دمتم أحرار و دامت الكويت بلد الأحرار و الكلمة الحرة المدوية كما عهدتها

→ 6 CommentsCategories: Human Rights Watch · News and Announcements · Politics

أرفع القبعة لوزيرة التربية

October 28, 2009 · 8 Comments

لم أسمع أو أقرأ عن إدخال مقررا تاريخ بيتهوفن وموسيقاه في مدارس التربية إلا بعد أن قرأت موضوع هذا المتخلف ، و إذا كان الخبر صحيحا فمرحي بالوزيرة موضي الحمود و هاردلك لإبني الذي يدرس الموسيقي في الولايات المتحدة أنه لم يلحق عليها. و عسي أن يقرر أيضا موسيقي العناصر لليهرر كمنهج في وزارة التربية

و كذلك نظرية التطور لعل و عسي يكثر لدينا حملات الدكتوراه في العلوم و الفنون بدل من شهادات الدكتوراه في الشريعه و علم الكلام التي أصبحت علي قفي من يشيل

ما يجيبها إلا نسائها

تحياتي

تحديث

موضوع متصل للرائع نوافكو

أرجو أستخدام البروكسي لأن مدونته محجوبه بفضل البوليس الديني- إعمل غوغل ل

proxy

و إفتح أحد المواقع البروكسي العديدة المتوفره عند السيد قوقل

و هذا هو العنوان، إطبعه في نافذة العنوان بموقع البروكسي لتصل إلي موقع أخبار نوافكو

http://nawafco-news.blogspot.com

Enjoy

→ 8 CommentsCategories: Education · News

Duke’s Graduation

October 27, 2009 · 4 Comments

DSC00860

1st grade

DSC00846

He's one happy chap

DSC00845

Well; not so happy with the cap

DSC00838

Nor with his Halloween costume

DSC00830

Yet nothing was as annoying as that cone he had to wear a month ago

DSC00469

But this bow tie he wore in my daughter's wedding proved he was a gentelman

→ 4 CommentsCategories: Celebration

قتل الطفولة

October 21, 2009 · 18 Comments

قبل إسبوع تقريبا ظهر علي شاشة التلفزيون قناة سي إن إن طبق فضائي طائر، شكله غريب و له بريق فضي يذهل العين و العقل. و القصة كما نقلتها السي إن إن و إنتشرت في جميع المحطات أن إبن مخترع لبالون طائر في ولاية كولورادو مختفي و هو وجد بالونه طائر في السماء. و كان خوف المخترع كما ذكر لوسائل الإعلام أن يكون إبنه الأصغر قد طار بالبالون. و بعد معاناة و بحث مضني من قبل شرطة كولورادو، ظهر الأب مع فريق الإنقاذ ليطمئنوا الناس أن الولد بخير و كل ما حصل أنه كان مختبيء في السرداب خوفا من عقاب والده لأنه لعب بالبالون قبل أن يطير. المهم المفروض أن القصة إنتهت

و لكن هذه الأمور لا تنتهي بهذه السهولة مع الإعلام الغربي، فلقد تم عمل مقابلات مع الأب و العائلة في كل وسائل الإعلام، و منها كانت مقابلة العائلة في برنامج ليري كنج، حيث عرض البرنامج لقطة للعائلة تمت بعد العثور علي الطفل، و كان ولف بليتزر يقدم البرنامج عن ليري حيث دارت بينهم هذه المحادثة:٠

ولف: ألم تبحثوا في السراب

الأب: نعم بحثنا و نادينا عليه و هو لم يجيبنا

ولف للإبن: لماذا لم تجيب؟ ألم تسمعهم ينادونك؟

الإبن: بلي سمعتهم، و لكنهم قالوا لي أن هذا (تمثيل) من أجل مسرحيه

و طبعا إنفضح الأب و كان رد فعل الجمهور هكذا

http://www.ireport.com/docs/DOC-343165

و لازالت التحريات جارية علي قدم و ساق للقبض علي الأب بتهمة إزعاج السلطات و قد تلحقها تهمة إساءة إستخدام صلاحياته كأب و كذلك ما يلحق ذلك من إساءة معاملة الطفل

و أنا متأكدة أن القصة لن تنتهي إلي هذا الحد، بل ستطول تحت النظام العلماني الذي يحمي حقوق الطفل

http://edition.cnn.com/2009/US/10/20/colorado.balloon.investigation/index.html#cnnSTCVideo

و لننظر كيف تحمي قوانيننا حقوق الطفل من أجل المقارنة

مثل هذا الطفل لا أشك أن وزاره الأوقاف ستقبله عندها بوظيفة مفتي

و ماذا عن حجابك يا أختاه؟

و ماذا عن رعاية زوجك يا أختاه؟

و من يحمي حقوق هؤلاء و الشعوب صامته صمت القبور؟

تحياتي

→ 18 CommentsCategories: Contemplation · Education · Human Rights Watch · Politics · culture · secularism