العنصرية

لأننا في بلد صغير
نعرف فيه الآخر
نكرم فيه الآخر
و نهين فيه الآخر
و نحكم فيه على الآخر
حسب الإسم الأخير
فإننا و حتي بعد إنتهاء عصر الأثير
و إنكماش الأرض تحت وطيء تكاثرنا
و على الرغم من تواصلاتنا
و لقاءاتنا
و تعارفنا
في الفضاء السيبيري الكبير
مع كل ما يتطلبه زمن الإتصالات الإجتماعية الأخير
من إحترام الإختلافات الجذرية
و إظافة مصطلحات جديدة لثقافتنا التراثية:٠
كتقبل الآخر و التعددية
أو إحتساب المتهم بريء قبل أن تثبت إدانته الشرعية
فنحن لازلنا نخاطب الآخر لنستثير
و نثير:٠
من أنت؟ ما هو بلدك؟
أو قد نقولها صراحة: ما هو دينك؟
أو مذهبك؟
ليس لأننا خلقنا “شعوبا و قبائل لتعارفوا” كما علمونا
و لكن لنطابق ذلك بالنموذج المرسوم مسبقا في عقولنا
في أعلى رؤسنا
في وحدة معالجة البيانات المركزية العنصرية الموجودة بين أعيننا
فنتدارك مسبقا: على أية موجة نطير!٠

Advertisements