كتاب “التصميم العظيم” ؛ مراجعة و ترجمة مختصرة (٧)٠

الفصل السادس: إختيارنا للكون الخاص بنا

لماذا يوجد هذا العالم؟ و لماذا هو بهذه الصورة التي نراها بها؟ أسئلة يتفكر من خلالها المؤلف قائلا “إن مقدرتنا اليوم لطرح { و مناقشة} مثل هذه الأسئلة قد تنامت و بصورة طردية سريعة في القرون السابقة، إبتداء من أيام الإغريق القدماء {حيث كانت بدايات فلسفة سر الوجود}. و  إزدادت {بإزدياد الصورة وضوحا } كلما إزدادت معارفنا و تجاربنا مع مرور الزمن ، { و بالذات} تلك المعارف التي إكتسبناها خلال القرن الماضي ” حسب رأي المؤلف. و هذا قد يكون  السبب وراء ثقة ستيفن هاوكنغ بالنتائج التي توصل إليها من خلال بحوثه من أجل الإجابة على الأسئلة الكبيرة في ذهنه و التي حرص علي التأكيد عليها و بكل وضوح في هذا الكتاب – على عكس كتبه السابقة، و التي كان يتطرق لهذه المسائل بشيء من الحذر- فكما يبدو لي أن أفكاره تبلورت مع الزمن و البحث الدائب عن كل مستجد على الساحة، حتى أصبحت الصورة أكثر وضوحا في ذهنه و هو لا يري غضاضة في أن يقول خلاصة فكره اليوم ، و يبدؤها بهذه الأسئلة في الفصل السادس . أما الفصول السابقة فلقد كانت فصول تعريفية و تثقيفية بالمباديء العلمية الأساسية التي إستند عليها المؤلف ليقدم إستنتاجاته٠

و هكذا يبدأ بالقول بأنه  ” بالتسلح بالخلفية {العلمية} المطروحة في الفصول السابقة” فنحن “الآن مستعدون لتوفير أجوبة إحتماليه لهذه الأسئلة”، و ذلك حسب إعتقاده بأن الإنسان الحديث قد وصل إلي مرحلة من العلم كافيا ليخوله بالإجابة على تلك الأسئلة، فيقول ” أحد الأشياء الواضحة لنا حتى من قديم الزمان هو إما أن يكون الكون { و من ضمنه الإنسان} حديث الخلق، أو أن الإنسان هو من خلق حديثا بالنسبة إلي التاريخ الكوني. و ذلك لأن ” الجنس البشري قد تطور بصورة كبيرة من الناحية المعرفية و التكنولوجية لدرجة أنه لو كان الإنسان موجودا منذ ملايين السنين لكان الجنس البشري اليوم أكثر تقدما مما هو عليه الآن {قياسا بمعامل تغيرة مع الزمن} “، ماذا إذا عن تاريخ وجود الإنسان على سطح الأرض؟

إستنادا إلى ” كتاب العهد القديم فلقد خلق الله آدم و حواء في ستة أيام فقط كجزء من عملية الخلق الكلية”، و هذا كان “الإعتقاد السائد و لسنوات طويلة {لمعتنقي الديانات الإبراهيمية}”. أما عن تاريخ وجود الكون فلقد حدده  “الأسقف آشير

Bishop Ussher

كبير أساقفة إيرلندا من سنة ١٦٢٥ م إلي سنة  ١٦٥٦ م ،  و الذي لم يكتفي بذلك {ما جاء في العهد القديم } و حسب، بل ذهب أبعد من ذلك حين إدعى أنه قام بتحديد بداية العالم بكل دقة، ليكون في الساعة التاسعة من صباح يوم ٢٧ أكتوبر ٤٠٠٤ قبل الميلاد”٠

أما “نحن {العلماء} فإن نظرتنا للكون و بداية الإنسان مختلفة تماما ، فنحن نعتقد أن الجنس البشري هو جنس مستحدث في خلق الكون ، هذا لأن الكون بالمقارنة عمره ما يعادل ١٣.٧ بليون سنة { حسب الرزنامة الفلكية التى وضعها الفلكي السابق كارل ساجان فإن عمر الإنسان الحديث، بجميع حضاراته، بالنسبة لعمر الكون لا يتعدى بضع ساعات أخيرة من السنة الكونية إذا ما تصورنا بداية خلق الكون مع بداية السنة كقياس تناظري}٠

و كان الإعتقاد السائد بأن الكون ساكن منذ بداية الخلق و الموجات الضوئية و الصوتية و غيرها تسبح فيه عبر مادة -تم إفتراضها منذ أيام الإغريق دون التأكد من وجودها- سميت ب ‘الأثير’ ، إلى أن جاء إدوين هابل

Edwin Hubble

و غير هذه الصورة، فبناء علي مشاهداته “و التي إستخدم فيها تلسكوبا بقياس ١٠٠ إنش في مونت ويلسون علي التلال التي تعلو مدينة باسدينا في كاليفورنيا، حيث قام بتحليل الضوء الواصل إلينا من النجوم و دراستها ” تبين لنا أن جميع الأجرام السماوية تقريبا في حالة إبتعاد عنا، و كذلك تبين لنا أنه كلما كانت هذه النجوم أبعد عنا كلما كانت سرعة حركتها بالإبتعاد أكبر. هذا و “في عام ١٩٢٩ م  قام {هابل} بنشر  قانون وضع فيه علاقة درجة إرتداد هذه النجوم مع طول المسافة بينها و بين الأرض و إستنتج بذلك أن الكون في حالة إتساع {المسافات  تتمغط بين الأجرام}. و إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن العالم لابد و أنه كان أصغر { بكثير } في الماضي…و أن المادة و الطاقة في الكون لابد و أنها جميعا كانت متمركزة في حيز صغير جدا ذو كثافة و حرارة يصعب تخيلها {أسترونومية ، هائله}، و إذا رجعنا إلي الماضي إلي وقت  ما من الزمن، فإننا سنصل إلى الوقت الذي بدأ فيه كل شيء – و هو زمن الحدث الذي نسمية اليوم {جوازا } بالإنفجار العظيم”٠

و أحد ” أفضل الطرق لتخيل توسع الكون هو تشبيه قدمه فلكي في جامعة كيمبرج في سنه ١٩٣١م إسمه آرثر إدينغتون

Arthur Eddington

حيث تصور الكون و كأنه سطح بالون ينتفخ، و كل الأجرام هي نقاط علي هذا السطح {و لكنها لا تتمدد بتمدده } . و هذه الصورة تفسر و بوضوح لماذا ترتد الإجرام البعيدة بسرعة أكبر من تلك الأقرب لنا” و هذا بالضبط ما وجده هابل ؛ ” فكلما كانت الأجرام أبعد ، كلما زادت سرعة إبتعادها عنا… و لكن لأن الأجرام محكومة بجاذبية بينها فالدائرة و المجرات التي تحتويها تحتفظ بحجمها و ترتيب النجوم و الكواكب فيها مع إتساع البالون” . و هذه {المعلومة الأخيرة } مهمة لأننا لن نستطيع إلا  بواسطتها ، أي عندما تكون إجهزة القياس لدينا ثابتة الحجم ، أن نقيس درجة الإتساع  {الذي يحدث ،فتحدث الأجرام فرقا  مكانيا بينها يمكن قياسه}” ٠

و “إتساع الكون كان خبرا مفاجئا لآينشتاين  { و الذي كان يعتقد بثبوت الكون أو سكونه}، مع أن “إحتمالات كون الأجرام تبتعد عن بعضها  كان قد تم نشره في الأوساط العلمية بسنوات قبل تأكيد هابل عليه {عمليا } . و من سخرية القدر أن هذه الإحتمالات كانت مبنية على معادلات آينشتين “٠

ففي عام ١٩٢٢ ، “تحري  الفيزيائي و الرياضي الروسي أليكساندر فريدمان

Alexander Friedmann

عما ممكن أن يحدث لنموذج الكون عندما يكون مبنيا على إفتراضين ليسهل العمليات الرياضية بصورة مذهلة؛ كان الإفتراض الأول أن العالم يبدو متطابقا في كل إتجاه {إذا نظرنا إليه من مسافة كما هو الحال عندما ننظر إلى الغابة من مستوى عالي مثلا فلا نرى إلا سطوح الأشجار دون التفاصيل} و {الإفتراض الثاني} أن الكون يبدو هكذا {متطابق} من كل منظور و واجهه {شرق غرب ، أسفل أعلي، إلخ}. و بناء على هذه الإفتراضات إستطاع فريدمان أن يكتشف الحل لمعادلات آينشتاين عندما تكون الصورة هي تلك التي يتمدد فيها الكون {كمشاهدة هابل بعد ذلك}. حيث صور فريدمان نموذج للكون مبتدءا من الحجم صفر و متسعا إلي أن تعمل قوى الجاذبية بين الأجسام المادية فيه بتقليل سرعة إتساعها حتى المحصلة الأخيرة و التي يقوم فيه الكون بتدمير نفسة بنفسه” و بذلك جمع بين معادلات آينشتين و الصورة الكمية لها٠

و وقتها “لم تكن فكرة الإنفجار الكبير مستساغه من قبل الجميع، بل حتى مصطلح ‘ البيغ بانغ ‘ كان قد ألفه أستاذ في علم الفلك\ الفيزياء في كمبرج عام ١٩٤٩م ، يكنى بفريد هويل

Fred Hoyle

كنوع من التهكم أو السخرية على بعض التقارير العلمية ، حيث كان هذا العالم أصلا يعتقد بالوجود الأزلى للكون”٠

و في عام ١٩٢٧م ، ظهر  بروفيسور للفيزياء و قسيس كاثوليكي إسمه جورج ليميتر

Georges Lemaitre

بنموذج مشابه لفكرة البيغ بانغ حيث قال أنه ” إذا تتبعنا أثر تاريخ العالم أو الكون من الوراء في الماضي، فسوف نراه يصغر حتي يصل إلي مرحلة بدء الخلق – و هذا  هو ما نسميه اليوم بالإنفجار الكبير”٠

علميا، كانت  أول مشاهده مباشرة لتأكيد فكرة الإنفجار الكبير في الواقع مصادفة حصلت في عام ١٩٦٥، عندما تم إكتشاف خلفية ضبابية من أشعاعات رادوية أو مايكرويفيه {كأشعة فرن المايكروويف و لكن أضعف منها بكثير } منتشرة في الفضاء. و هذا الضباب الإشعاعي الميكرويفي يطلق عليه المصطلح العلمي سي إم بي أر

CMBR (Cosmic Microwave Background Radiation)

و يمكن مشاهدته عندما نعير التلفزيون علي قناة غير مستخدمة- لنجد هنالك نسبة من النقاط بيضاء ثلجية {تلتقطها الرسيفرات و } تظهر علي شاشات التلفاز  بسبب وجود هذه الخلفية الإشعاعية”. و {يعتقد – بضم الياء و سكون العين – بأن } هذا الضباب الإشعاعي هو بقايا التفاعلات النووية الإبتدائية بعد إنفجار كبير. ” ففي الدقيقة الأولي من تكوين الكون تقريبا، لابد أن الكون كان أكثر حرارة من مركز أية نجمة. و في تلك الفترة فالكون بمجملة كان يشبه مفاعل نووي “. و هذا ما تقوله النظرية. و لكن على الرغم من أننا بإمكاننا تصور الإنفجار الكبير كتفسير شرعي جيد لوصف الوقت الذي إبتدأ فيه كل شيء ، و لكن من الخطأ بأن نقبل بهذه النظرية بصورة حرفية {هذه قد تكون رسالة جيدة لعلماء المسلمين من أمثال د. صبري الدمرداش و زغلول النجار  و الذين في الواقع حملوا كلمات القرآن فوق طاقاتها، و أولوها لإثبات الإعجاز العلمي في القرآن لأمور حتى العلماء لم يجزموا تماما بآليتها  } . و لا نستطيع حتى أن نعتقد أن نظرية آينشتاين ممكن أن تفسر لنا الصورة الصحيحة أو الحقيقية عن أصل الكون {أو بدايته } . و ذلك لأن النظرية النسبية العامة تتنبأ بوجود وقت معين كانت فيه درجات الحرارة و الكثافة و الإنحناء للكون كلها قيم لانهائية، و هو الوضع الذي يطلق عليه الرياضيون مصطلح الوضع التفردي

Singularity

و للفيزيائين ذلك يعني أن نظرية آينشتاين تتكسر في تلك النقطة {البداية}  و عليه لا يمكن إستخدامها في عمل التنبؤات عن كيفية بدء الكون، مع أنه يعطينا تفسيرا واضحا لكيفية تطوره لاحقا”٠

و رجوعا إلى نظرية إتساع الكون فالمرحلة الأولي من الإتساع “يسميها الفيزيائيون بالتضخم

Inflation

و فيها إتسع الكون…و كأنه عملة معدنية بمحيط يساوي سنتيمتر واحد إنفجر فجأة إلي عشرة مليون مرة أكبر من سعة درب التبانة” و يقول عنها المؤلف أنها تفسر حدوث الإنفجار في فرضية الإنفجار الكبير

هذه الفكرة عرضت أول مرة في عام ١٩٨٠، إعتمادا علي إعتبارات أكبر من نظرية آينشتاين النسبية العامة ، و مع وضع النظريات الكمية في الإعتبار٠

و مع أننا لا نملك نسخة من نظرية الجاذبية في صورتها الكمية بصورة متكاملة {حتي الآن، كما ذكرنا في الحلقات الماضية}  حيث أن التفاصيل لازالت قيد الدراسة، و على هذا الأساس فالفيزيائيون غير متأكدون كيف حصل التضخم، و لكنهم يعتقدون أن التوسع و الذي حدث لاحقا لا يمكن أن يكون قد حدث بصورة متساوية في جميع أجزاء الكون، كما تقول نظرية الإنفجار الكبير التقليدية. فهذه الإختلالات {في التوسع غير السوي} نتج عنها تعددات طفيفة في قراءات درجات الحرارة  الخاصة بال سي إم بي آر في إتجاهات مختلفة . و هذا قد يحمل السر في آلية حصول التضخم {العشوائي } بالبداية. و قد بنى العلماء إعتقادهم هذا لكون هذه ” العشوائيات { تفسر وجود } تغييرات طفيفة في درجة حرارة هذه الإشعاعات الميكرو-ويفية المنتشرة {حاليا} فى الجو  و بإتجاهات مختلفة٠

…أما عمليا فلقد تم إكتشاف الإختلاف في درجات حرارة ال ‘ سي إم بي آر ‘ أول مرة في عام ١٩٩٢ من قبل  القمر الصناعي كوب الخاص بناسا

NASA’s COBE satellite

و تم قياسها بعد ذلك بواسطة القمر الصناعي الذي أتي بعده

The WMAP satellite

و الذي تم إطلاقه في عام ٢٠٠١م” . مما يؤكد صحة هذه الفرضية٠

فنظرية التضخم إذا “تفسر لماذا حصل الإنفجار بالأساس، أو علي الأقل هذا النموذج من التوسع الكوني هو علميا أكثر قوة من نموذج التوسع الذي تنبأت به نظرية الإنفجار الكبير التقليدية و المعتمدة علي النظرية النسبية خلال الفترة الزمنية التي حدث بها التضخم٠

و حيث أننا لا نستطيع أن نشرح كيف حصل الخلق بإستخدام النظرية النسبية العامة لآينشتاين إذا أردنا أن نشرح أصل الكون، لذا وجب علينا أن نبدل النظرية النسبية العامة بنظرية أكثر إكتمالا منها {تضع الحالة الكمية في الحسبان }…فإذا ذهبت إلي الوراء بصورة كافية من الوقت، فالكون كان صغيرا جدا حتي يصل إلي حجم بلانك، أي بليون الترليون من السنتيمتر الواحد، و الذي هو القياس الذي  يجب وضعه بالإعتبار {بداية الكون يخضع لقوانين الفيزياء الكمية}. و لكن مع أننا لا نملك قانون متكامل للجاذبية بالصورة الكمية، و لكننا نعلم أن أصل الكون كان حادث كمي {ذري}٠

و بصورة عامة… الزمان و المكان ممكن أن يتزاوجا،  و كذلك ممكن أن يحدث درجة معينة من الخلط بينهما عندما يتمددا أو ينكمشا . و هذا الخلط مهم في بداية الكون و هو المفتاح لفهم  بداية الزمن . فمع أن النظرية النسبية العامة لأينشتاين وحدت الزمان و المكان كوحدة ‘زمكانية ‘ إحتوت على خليط معين بين الزمان و المكان، ظل الزمان مختلف عن المكان، و كل منهما {إما} كان له بداية و نهاية أو أنهما جريا إلي الآبد {بدون تحديد}. فعندما نتكلم عن بداية الكون، فنحن نركز على مسألة دقيقة مفادها أننا عندما ننظر إلي بداية {تكوين الكون} فالوقت كما نعرفه ليس له وجود! و علينا أن نقبل أن أفكارنا العادية عن الزمان و المكان لا تنطبق علي بداية الكون، فهذا الأمر بعيد عن تجاربنا {البشرية}، و لكنه مع ذلك ليس بعيدا عن تصورنا، و لا عن قدراتنا و حساباتنا الرياضية”٠

و عليه فعندما “نجمع بين النظرية النسبية العامة و النظرية الكمية، هنا يصبح السؤال عما حدث قبل بداية الكون من غير ذي معني”٠

أما ما حدث بعد البداية فهو يخضع بنظر المؤلف إلى فكره الزمن اللامتناهي

No-boundary condition

و الذي نادى به الكثيرون، و منهم أرسطو، حيث ” كانوا يعتقدون أن الكون لابد أنه كان دائم الوجود و ذلك {ربما} ليتجنبوا {الإجابة عن } سؤال خاص بآلية بدء الكون {أي كيف بدأ؟ } . و في المقابل كان هنالك الآخرون الذين إعتقدوا  أن الكون له بداية، و منهم أيضا من إستخدم ذلك كإطروحات لإثبات وجود الله . و لكن فكرة أن الزمان يتصرف كالمكان أعطي بديل جديد. و هو بذلك أنهي المعارضة الأزلية {لمن إعتقد} بعدم وجود بداية للكون، و لكنها في نفس الوقت أقرت أن بدايات الكون كانت محكومة بقوانين علمية لا تحتاج إلي من يبدأ حركتها بواسطة آلهة ما { مثل حركة السحب مثلا }٠

فإذا كان أصل الكون حدث كمي، فذلك يعني أنه وجب علينا تحليله بإستخدام نظرية المجاميع التاريخية { المسارات الزمنية الإحتمالاتية}  لفينمان… و من خلال هذه النظرة،  فالكون بدأ عشوائيا، من بدايات تشتمل على كل إحتمال. و معضم هذه الإحتمالات هي خاصة بأكوان أخري. و بينما هنالك بعض هذه الأكوان التي تتشابه مع كوننا، فأغلبها مختلفة جدا عنها…مختلفة حتي بالقوانين الظاهرة للطبيعه”٠

و يقول المؤلف عن هذا النموذج أن “بعض الناس يحاولون خلق أمور غامضة من هذه الفكرة و التي تسمي أحيانا بالأكوان المتعددة

Multiverse

و لكن كل هذه الأكوان {التي يتحدثون عنها } ما هي إلا طرق أخري لطرح نفس فكرة نظرية فينمان للمجاميع التاريخية”٠

Feynman Sum Over Histories

…و ممكن أن نتصور “الخلق العشوائي الكمي للكون كمثل تشكيل فقاعات البخار في الماء المغلي. فعلي سطح الماء تظهر الفقاعات الصغيرة بكثرة و من ثم تختفي. و هذه ممكن تصورها بالأكوان الصغيرة التي تتسع و لكن تتحطم بينما هي مازالت في المستوى الميكروسكوبي الدقيق، و لكن {هذه الفقاعات } لا تعنينا لكونها لا تظل مدة كافية لتكوين الأجرام السماوية و النجوم…و لكن هنالك العدد القليل من هذه الفقاعات الصغيرة تكبر و تصل إلى درجة تحميها من التحطم. و ستضل تتسع و بصورة متزايدة لتكون {بالنهاية} الفقاعات التي نستطيع مشاهدتها. و هذه {مثلها كمثل} الأكوان التي تبدأ في الإتساع بدرجات متزايدة {مع الزمن} – أو بمعني آخر، تصبح أكوان في حالة تضخم٠

و في نظرية فينمان للمجاميع التاريخية، يكون إحتمال وجود الأكوان التي تختلف في جزئيات بسيطة {في مجالها} هو تقريبا بقدر إحتمال تواجد أي أكوان أخري. و هذا هو السبب في كون نظرية التضخم تتنبأ بأن بدايات الكون ، كان على الأرجح ، غير متجانس، و هذا يتناغم مع وجود الفروقات الصغيرة في درجات الحرارة التي تم رصدها في ال ‘سي إم بي آر’٠

CMBR

فالعشوائة البسيطة في بدايات الكون مهمة جدا، و ذلك لأنه لو كانت إحدي المناطق ذات كثافة أكبر من الأخرى  بصورة بسيطة ، فقوة الجاذبية المصاحبة للزيادة في الكثافة سيقلل من سرعة التوسع في تلك المنطقة بالمقارنة بمحيطها. و بينما تعمل قوة الجاذبية بجذب جزيئات المادة  {ذريا لبعضها البعض}، فهي ممكن أن تكون السبب في تحطيمها و من ثم تكوين المجرات و النجوم {بعد ذلك بفتره}، و التي ممكن أن تقود إلي تكوين الكواكب، و علي واحدة علي الأقل يكون هنالك بشر”٠

و هنا يطلب منا المؤلف بأن ننظر بحذر لخارطة الميكرويف السماوي. لأنه يعطينا حسب رأيه ” الصورة البدائية للكون. فما نحن إلا نتاج التذبذب الكمي في البدايات الأولى للكون”٠

ثم يسترسل المؤلف بالقول أن “في النظام الكوني، يجب أن لا يتبع الشخص تاريخ الكون من الأسفل-إلي-الأعلى و المبني علي إفتراض أن هنالك تاريخ واحد للكون. فمع وضع معرفتنا بنقطة البداية و من ثم النشوء و الإرتقاء {في الحسبان}  عليه {الشخص} أن يتتبع أثر جميع التواريخ المحتملة من الأعلى-إلي-الأسفل، و من  الوراء {حيث البداية} و حتى يصل للوقت الحالي. فبعض هذه التواريخ {أو المسارات الزمنية} يكون إحتمال حدوثها أكبر من غيرها، و لكن الجميع سيكون مسيدا بتاريخ واحد يبدأ مع خلق الكون و يتراكم لوضع معين . و سيكون هنالك تواريخ مختلفة لأوضاع محتملة مختلفة من الأكوان في الوقت الحالي”٠ مؤكدا أننا ” نحن من يخلق التاريخ بمشاهداتنا و ليس التاريخ هو من يخلقنا” فالمردود المهم في وسيلتنا بالنظر من الأعلى-إلي-الأسفل  “هو {في كون} القوانين الظاهرة لنا من الطبيعة تعتمد علي تاريخ واحد للكون…والنظام الكوني يفرض علينا فكرة أن القوانين الظاهرة لنا تختلف بإختلاف تواريخها {لكل كون}…و بطريقة الأعلى-إلى-الأسفل نحن نقبل وجود الأكوان مع جميع الأبعاد المكانية التي تحتويها”٠

فنحن ” نبدو و كأننا نمر في مرحلة حرجة من تاريخنا العلمي، و التي تفرض علينا أن نحسن توجيه أنظارنا للأهداف فيما يجب قبوله من النظريات الفيزيائية {المتعددة}…و قد لا يرضي ذلك غرورنا البشري بأن نكون متميزين {بكون كوننا هو الوحيد الموجود} أو بأن نكتشف حزمة أنيقة تحتوي على جميع القوانين الطبيعية {في معادلة واحدة فقط }، و لكن ليس هذا ما تبدو عليه الطبيعة…و {بالتأكيد هنالك } ستكون الأكوان التي يوجد عليها حياة مثلنا مع إحتمال كون وجودها نادر، فنحن نعيش علي إحداها و التي تسمح بالحياة {أي سبب وجودنا فيه هو كوننا تطورنا بتطوره و تغيره، و ليس لأنه صنع خصيصا لراحتنا. و قد يكون هنالك حياة في أكوان أخرى تطورت حسب تطور قوانين الأكوان الأخرى }”٠

و لكن “لو كان الكون مختلف قليلا عما هو عليه ، لما كان لأمثالنا فرصة للحياة فيه”. فما هو سبب هذه الدقة في التعيير يا ترى؟ و هل هو دليل علي أن العالم أو الكون، مصمم بواسطة خالق قادر علي كل شيء {كما يؤكد البعض}؟ أم هل يعطي العلم تفسيرا آخر له؟”٠

أسئلة يتطرق إليها المؤلف ليجيب عليها في الفصل السابع

فتابعونا

أعظم مسرحية علي وجه الأرض(١)… مراجعة كتاب

أعظم مسرحية علي وجه الأرض\ إثباتات لعلم النشوء و الإرتقاء للكاتب ريتشارد داوكنز

كتاب في ٤٨٠ صفحه، نشر في عام ٢٠٠٩

The Greatest Show on Earth/ A book Review

إضغط هذا الرابط
و هذا الرابط

For English click Here

من يعتقد أن العلم بارد و جاف و غير رومانسي عليه قراءه آخر  كتاب – و الثاني بعد تقاعده-  لبروفسور الأحياء في  جامعة أكسفورد السيد ريتشارد داوكنز حتي يفهم كم هو بعيد عن الحقيقه. فريتشارد داوكنز بقدراته العلمية الواسعه بالإضافة إلي تحكمه البارع في اللغة العلمية و الشعرية، لم يجعل العلم سهلا علي الفهم و حسب، بل جعله أيضا مدهشا و ممتع. و علي الرغم أن ريتشارد داوكنز نشر عدة كتب في نظرية النشوء و الإرتقاء (نسميها هنا مجازا بالتطور) – حيث قرأت شخصيا أغلبيتها- و لكنها لم تكن بهذه القوة و بهذه القدرة علي تشغيل الدماغ و بهذه الصورة في الإيحاء كهذا الكتاب. فهو بصورة عملية برهن التطور بتطوير نفسه في كل كتاب كتبه؛ حيث كان التغير التدريجي في إسلوبه واضح مبين . و علي الرغم من أنه  لم يكن في نية الكاتب مناقشة ميكانيكية علم التطور في هذا الكتاب، كما ذكر هو شخصيا،  و ذلك لأن كتبه السابقه ‘الجين الأناني’  و ‘تسلق جبل اللا إحتمال’ و ‘ صانع الساعات الأعمي’ نشرت لهذا الغرض و لتبسيط علم التطور لمن هم من خارج الإختصاص العلمي، كما أن  أكبر كتبه حجما ‘ قصة الأجداد’- و الذي هو غني بالمعلومات- كتب ليضع  فيه جميع ما يخص تاريخ الحياة علي الأرض. و لذا، فبالنسبة له فهو قد أعطي موضوع التطور حقه العادل. و لكنه  مع ذلك كان يشعر أن هنالك فراغ كان لابد من ملئه، أو ‘ حلقة ناقصة’ عليه أن يعطيها إهتمامه – و هي أن يعطي إثباتات لعلم التطور. و هذا كان الغرض من كتابة هذا الكتاب. و لكن بغض النظر لنية الكاتب الأساسية، ففي وجهه نظري  الشخصية داوكنز ألقي عصفورين بحجر واحد و خلق تحفة فنية بمناسبة مرور مئتي عام علي ميلاد دارون و مائة و خمسين عام علي نشر كتابه ‘أصل الأنواع’٠

يؤكد لنا داوكنز أنه مع تطور الكثير من العلوم علي ضوء نظرية التطور ، فالموضوع لا يحتاج إلي كتاب أو حتي لعالم مثله لكي يدافع عنه؛ فالدلائل محسوسه في كل مكان. الطبيعة تعطينا هذه الدلائل كل يوم. فالتطور ليس مقصورا علي تلك  الكائنات التي تأخذ ملايين السنين لكي يتغير نوعها ، بل هي عملية حيويه تحدث في كل دقيقه لدرجة أننا من الممكن أن نكون شهودا عليها خلال مدة حياة الواحد فينا ، و لكن للأسف هنالك جهل متفشي بين الشعوب و لأسباب غير علميه . فقد ذكر أنه و منذ عام ١٩٨٢ بينت إحصائيات غالوب، و هي الإحصاءات الأمريكية الأكثر شهرة أنه  “أكثر من ٤٠ في المئة من الأمريكيين ينكرون أن الإنسان تطور من حيوانات أخري، و يعتقدون – أن الحياة – قد خلقها الله خلال   ١٠،٠٠٠عام” و أن “الإنسان الأول عاش جنبا إلي جنب مع الديناصورات” و هذا ما جعل نشر هذا الكتاب “ضروريا” في نظره. و للأسف، كما ذكر، هذه الموجة من الجهل ليست فقط منتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، و لكنها أيضا وصلت إلي بريطانيا و أوربا مؤخرا،كما بينت إحصائيات اليوروباروميتر المقدمة في سنة ٢٠٠٥، و هذا ما يوعزه داوكنز  بالتأثير الأمريكي من ناحية، و من ناحية أخري بسبب ” التزايد الإسلامي في صفوف المدارس الأوربية – و بتحريض من الإلتزام الرسمي ل’ التعددية’ و الرهبة المصاحبة للعنصرية”. و هذا الواقع جعل الجهود المبذولة من قبل مدرسي العلوم الذين  يتداولون مباديء التطور في صميم عملهم جهودا ضائعة ” فهؤلاء يتم مهاجمتهم بأستمرار،  و يتم إحراجهم و محاربتهم و إساءة معاملتهم و حتي تهديدهم بفقد وظائفهم.” و هو سمي هؤلاء “ناكري التاريخ ” و ” ذوي الأربعين بالمئة” و لأجلهم كتب هذا الكتاب. و لكنه ذكر أيضا أن المعلومات التي وضعها في هذا الكتاب يمكن أن تكون في متناول من يعرفون أن التطور هو حقيقة الحياة، و لكن ينقصهم الخلفية العلمية لتساندهم في مناقشاتهم مع ناكري التاريخ أو الخلقيين أو – المحدثين – الذين يسمون أنفسهم ناصري التصميم الذكي. فكما ذكر داوكنز ” أحاول أن أصل إلي ناكري التاريخ في هذا الكتاب، و كذلك من هم ليسوا ناكري التاريخ و لكن ليس مهيئين لمناقشة الموضوع مع ناكري التاريخ.” و كذلك إتهم ناكري التاريخ بإنكار ” ليس فقط حقائق الأحياء، بل أيضا حقائق الفيزياء و الجيولوجيا، و الفلك، و الأحافير، و التاريخ و كذلك الكيمياء.”٠

و هذا الكتاب حتما ليس للقراء المسلمين لأنه و بصورة واضحة إذا تم عمل مثل هذه الإحصائيات  في البلاد الإسلامية، فالنتيجة ستكون ليست فقط مقلقة و لكن أيضا ستكون مخجلة. و لذا فداوكنز لامس الموضوع بحساسيه عندما تكلم عن المسلمين مع إحتفاظه بمسافة آمنه و لأسباب معروفه للجميع. و عدا عن عرض النسب العالية  في الإحصائيات لناكري التاريخ في تركيا – الدولة العلمانية المسلمة الوحيدة بين الدول الإسلامية –  فهو ذكر كيف أنه و عشرات المئات من العلماء حصلوا علي كتاب ضخم ملون – شيء شبيه بكتب  الزينة علي طاولات الإستقبال – ك ‘هدية’ من هارون يحيي. و شرح كيف أن المدعو هارون ليس له أدني فكرة عن التصنيف في علم التطور و الذي إرتجل فيه عندما قدم تبريرات لمواضيعه، دع عنك ‘ الحلقات الناقصة’  التي ذكرها في موضوع لم يقدمه بصورة مناسبة من البداية. فلقد كتب داوكنز عنه، ” و هنالك مثال مماثل بالسخرية (و الجهل) نجده بكتاب المدافع الإسلامي هارون يحيي  ‘ أطلس الخلق’ و الذي تم الصرف ببذخ علي إنتاج أوراقه اللامعة بمعلومات خاطئة تنم علي جهل صاحبه. هذا الكتاب لاشك أنه كلف الكثير لإنتاجه، و هذا ما يجعل كونه يوزع و بدون مقابل لعشرات الآلاف من مدرسي العلوم بما فيهم أنا، أكثر غرابة. و علي الرغم من الكلفة المدهشة لهذا الكتاب، فالأخطاء فيه أصبحت إسطورية. فحتي يبين هارون المعلومة الخاطئة  التي تقول أن الأحافير القديمة لا يمكن  فصلها عن الحيوانات الحديثة المرادفة لها، فهو يقدم ‘ثعبان البحر’ علي أنه ‘الإنقليس’ (حيوانان مختلفان لدرجة أنهما وضعا في رتب مختلفة من الفقاريات) و يقدم ‘سمكة النجمة’ علي آنها بريتل ستار’ ( و هي حيوانات مختلفة في رتب القناقذ) و دودة السابليد (أنيليد) ك ‘كرينويد’ أو ‘ زنبق البحر’ ( إكرونيد: و هذان الكائنان ليسا فقط مختلفان بالدرجة الرئيسة  لتصنيف كل منهما و لكنهما يختلفان بوضعهما تحت ما قبل المملكة التي يتبعها كل منهما -رتب رئيسيه.  و لذا فلا يمكن أن يكونا متقاربين لبعضهما حتي لو حاولا ذلك مع كونهما حيوانات) و كذلك – و هذه هي الأظرف – قدم ‘سنارة صيد السمك ‘ علي أنها ‘ حشرة الكادس’٠

و أكثر ما يدعو للسخرية في  ما جاء في تعليق داوكنز  عن المسلمين كانت هذه الجملة التي شدت إنتباهي و حرضتني علي كتابة هذه المراجعه، “و لا يسعني إلا أن أتوقع أنه (يحيي) يعرف جماهيره تمام المعرفة، و أنه و بقصد و سخرية يستغل جهلهم .” فشر البلية ما يضحك. و لذا فسأحاول بدوري أن أسلط الضوء علي بعض الأسئلة و أن ألخص أجابات داوكنز بالإضافة إلي تعليقاتي عليها في هذه المراجعة، ليس لتثقيف  السواد الأعظم الجاهل في المجتمعات الإسلامية، و لكن للأقلية اللامعة التي تريد و بحق الفهم و لكن تقف اللغة في سبيلها. و يجب علينا أن نضع بالإعتبار أن ما أكتبه هنا ليس كافيا لمعرفة نظرية التطور و حتما لا يغني عن قراءة الكتاب. أما من يستطيع قراءة اللغة الإنجليزية فأنا أقترح و بشدة قراءته. فالتطور ليس فقط فرع من فروع العلوم و لكنه معرفة للحياة. إنه الأساس لمعرفة طبيعتنا البشرية، و علاقاتنا كأفراد في جماعات، و كذلك لمعرفة مكاننا في هذا الكون٠

يتبع

 

 

Sex and War/ A Book Review

Sex and War

How Biology Explains Warfare and Terrorism and Offers a Path to a Safer World.

sex-and-war

Author: Malcolm Potts and Thomas Hayden (two chapters written by Potts’ wife Martha who is a lecturer At UC Berkeley CA).

The book is 457 pages, published on 2008 (as Potts mentioned in his book; it took him more than eight years to gather the materials and write the book)

A spellbinding, eye-opening, spiritual and truly mind-boggling book, it’s a summary of a life journey to explain human behavior through evolution psychology, a science which has been blossoming in the past few years, as seen by an obstetrician and family-planner who’s work took him around the world, in poverty stricken societies and at war zones. Potts a “MB, BChir, PhD, FRCOG, is the Bixby professor at UC Berkeley. A graduate of Cambridge university and trained as an obstetrician and research biologist… He led a medical team into Bangladesh immediately after the War of Liberation in 1972, and he has worked in many other war-torn places including Vietnam and Cambodia, Afghanistan, Egypt, the Gaza Strip, Liberia and Angola.” The book is Coauthored by Hayden, a biologist and “metamorphosed into a professional journalist and writer,” who “writes frequently about science, medicine and culture”. Both authors have many books and articles published in renowned magazines and publications like National Geographic, Nature and Washington Post, but this book, as was mentioned by Potts, was special. It is the crème de la crème of a personal journey into human life, human behavior, and what promotes conflict other than fighting for resources and ensuring sex.
Biology and science in general, is the ladder that humans built over a comparatively short period of human history. Chasing his doubts at times, out of necessities at other times led him to innovation and technology, adding more comfort for a better life, a better health and to human longevity and longer age expectancy. But unfortunately; science also created lethal weapons of mass destruction. Maliciously biological and horrendously chemical, complicating diplomatic solutions in conflicts. Now what is the base of our conflict, our aggression? What is the base of our loyalty to kith and honor of kinship. What promotes love and passion and better communication? And how can science help make this world a safer place?
In light of evolution-psychology and evolution-sociology the author explains why humans tend to continue in their ever-lasting wars. Evil and hatred, as the author explains, are a predisposition in humans, inherited from our animal ancestors. He based his conclusion on research and field studies of the behavior of chimpanzees; male and female tendencies towards aggression, older age groups versus younger age group behaviors and reactions of each towards in-groups and out-groups (belongs to my party or to the enemy). Comparing all that to humans’ behavior in current day events, or even in his personal experiences, and drawing statistics from history to show us amazingly how, among all creatures in the world known to man, we humans not only share most of our gene structure with chimpanzees, we also tend to behave in the same manner to aggression towards our in-group, as well as toward out-groups.
Historical statistics show that most wars in human history were either directly or indirectly related to religion, yet religion is not usually the main cause of wars; people (mostly young males) fight for resources, or to assume power and recognition in the group (a psychological disposition to gain the opposite sex). But nevertheless, its effect to form a bond of kinship and loyalty, solidarity and irrationality within the group is far more dangerous, destructive and prolonged than any other type of in-group behavior. And the author warns us that this disposition to religious in-groups, although not as strong as it used to be in the past, it still exists.
As you can guess; the book was a long time observation through a kaleidoscope with a prism that penetrated into two separated worlds; the world of the animal, and that of human being. And the purpose of that was to better understand human behaviors when dealing with terrorism, and how can we lower the chances of conflict and direct the strategies in fighting terrorism when we better understand the human nature of the terrorists.
As a physician himself; he believes in diagnosing the patient before prescribing medicine. And as an expert in the field of war studies, he explains where did president bush’s “War on Terror” strategy go wrong and why?
But he provides the suggested medicine.

Based on evolution psychology, he acknowledges that good behavior, nobility, charity, honor and national pride are also a predisposition in humans. Albeit later developments in its history. And through this lens he provides his medicine and shows us how science can help.

In a very summarized fashion I would list some of his suggestions here, what can by no means be sufficient to what was mentioned in the book:

– The US could provide proper education, especially to women in poverty stricken, war-ridden and religious-torn areas. Particularly in the societies where women are segregated and education is scarce, like many countries in Africa and specifically in Afghanistan, since the US has an unfinished obligation to end the war there.

– Family planning should be cheap and available to all women (gender equality, equity and empowerment of women; reproductive rights and reproductive health; and partnerships and collaboration). Through education a woman should have the right to have autonomy over her body. Without family planning awareness, women will reproduce more haphazardly and chances of less education per person and more fights over limited resources increase -That tips the balance of young to old ratio (young is less than 30 who are more susceptible to violence as a predisposition) .

– Educated people around the globe have the responsibility of spreading empathy by directing their predisposition of empathy to their limited immediate group, to include out-group members by expanding the notion of in-group to global means, to humanity. Which basically includes spreading the culture of love and fighting the culture of hate no matter what is its sources. And governments and institutions should aid these efforts in their national plans through directed and audited education to promote tolerance and diversity.

And this, the author stressed, will cost a fraction of what the bush administration has already spend with its war strategy on terror.

I advice all to read it.

النسخه العربيه منشوره في المنتدي الليبرالي الكويتي. إضغط هنا

Worlds At War (WAW)-Book Review

World At War (WAW)
It’s been a long time since I wrote a review about a book I finish reading. And although I was tempted several times, especially after finishing the book Three Cups of Tea ; a joint effort of two authors, Greg Mortenson and David Oliver Relin. A true story where humanity triumphs, regardless of the difference in religions and faiths. And also after finishing the book The Kite Runner; a novel by khaled Hosseini. A fictional, modern story reveling the reality of a nation called Afghanistan, and its peoples’ struggle to power, and how that drove its people astray, to sum it all in brief. I watched the movie based on this film later, but to be honest; the movie did not do the book any just. All these ideas came to my mind, urging me to write, but I got busy with my life and dismissed the idea all together… and then came WAW.
WAW is not just an English abbreviation of the title; WAW is also what I kept uttering throughout reading this book:
Worlds at War: The 2,500-Year Struggle Between East and West; by Anthony Pagden.

And I wished it translated to Arabic, so that a vast number of people, both sides of the globe, can benefit.

The book is new in the market (2008) and of 624 pages, of page-turner quality. Full of surprises, anecdotes, Pagden is a very entertaining storyteller, his style is mind-provocative.
It contains lessons in political science, religion (especially that of Christianity and Islam, and the root of their ancient struggle, as ancient as the Greeks and the Persians, and ever lasing), anthropology and social structure of mixed cultures of the new world, and how these cultures shaped the mindset of its people. The author perceives religion as culture, no different ( as its effects on people) than other ideologies that were the result of secularized system; namely; Imperialism, Socialism and Communism, to name a few. And their intermarriage in producing the new world order. And the most important thing, for me at least; it taught me about the different perceptions of “good” and “evil”, “right” or “wrong”, as people are distributed geographically, and how their accumulated inheritance of the past directed the ideologies and the actions of today.

Too bad it did not have enough directive maps, for me to follow up with him as he sailed in all the missing pieces of the big puzzle called History of the world in conventional history books (in its general sense). The author takes the reader in the social atmosphere, as if living history. He reminded me a lot of the Islamic scholar Reza Aslan (reformist), the author of No god but God, with the difference in the thrill. Some stories sounded more like lores than historical facts; although the information in the book was backed by sources, at times I even checked the Internet. The author does not go into boring details of history books, but he gathers these details and deduces a very pessimistic view, but nevertheless, realistic.

The book contains the history of nations, the author chooses the right details to give the reader a global sense of history of wars, religions, civil constitutions, Islamic constitutions, Arabs’ constitutions, in all stages of their development. Starting with the myths of the Greeks with Persia, and ending at present day Bush’s religious democracy and “War on Terror” policy. He also links past with present to end up in an epilogue, summarizing the theme of his book in a paragraph, as he said “it seems unlikely that the long struggle between East and West is going to end very soon. The battle lines drawn during the Persian Wars more than twenty-three centuries ago are still, in the selfsame corner of the world, very much where they were then.” and his entire book convinces the reader of his point, no matter how sad it seems.
The author “Anthony Pagden”, as was described on the back of his book, is a “distinguished professor of political science and history at the University of California, Los Angeles. He was educated in Chile, Spain, and France, and at Oxford, he has been a reader in intellectual history at Cambridge, a fellow of King’s College, a visiting professor at Harvard, and Harry C. Black Professor of history at Johns Hopkins University. He is the author of many prizewinning books, including People and Empires: A Short History of European Migration, Exploration and conquest, from Greece to the Present and European Encounters with the New World: from Renaissance to Romanticism. Pagden contributes equally to such publications as the New York Times, Los Angeles Times, and the New Republic.”
I highly recommend it to all.

النسخه العربيه:٠

مضي وقت طويل لم اكتب فيه مراجعه لكتاب قرآته. و كم راودتني الافكار ان افعل ذلك، و خصوصا بعد الانتهاء من قراءه كتاب “ثلاثه فناجين من الشاي” للكاتبين جريج مورتينسون و ديفيد اوليفر ريلن. و هو عن قصه حقيقيه تجسد انتصار الانسانيه علي الاديان، علي اختلاف انواعها. و كذلك بعد كتاب سباق الطائرات الورقيه او” ذه كايت رنر”، روايه للكاتب خالد حسيني. قصه خياليه تقع تفاصيلها في العصر الحالي و تجسد حقيقه امه اسمها افغانستان، و صراع شعبها للسيطره و الحكم، و سبب تشريد اهلها، هذا باختصار شديد. و الذي انتج عنه فيلم رايته لاحقا، و لكن للامانه؛ لم ينصف الفلم حق الكتاب. فكانت هذه الافكار تراودني و تشدني الي كتابه مراجعه عنها، و لكني انشغلت بحياتي و تلاشت الافكار في رآسي حتي زارني “واو”٠

و “واو” ليست فقط كلمه المقصود بها اختصار لعنوان كتاب باللغه الانجليزيه، و لكنها ايضا تعبر عن الكلمه التي لازمتني طوال فتره قراءتي لهذا الكتاب:٠

عوالم في حروب، ٢٥٠٠سنه من الصراع بين الشرق و الغرب – للكاتب انتوني باجدن

و تمنيت ان يترجم الكتاب الي اللغه العربيه حتي يستفيد منه اكثر الناس من طرفي العالم٠

الكتاب جديد في السوق (طبعه ٢٠٠٨) و عباره عن ٦٢٤ صفحه من النوعيه المشوقه. مليئ بالمفاجآت و القصص النادره، فباجدن روائي مسل، و اسلوبه مثير للتفكير

انه يشمل دروس في العلوم السياسيه، الدين (و بالاخص المسيحي و الاسلام ، و منشآ صراعهما القديم، قدم الاغريق و الفرس. و الابدي)، علم الانسان و النسيج الاجتماعي للثقافات المختلطه في العصر الحديث، و كيف اثرت هذه الثقافات علي عقليات هذه الشعوب. الكاتب ينظر للدين كثقافه، لا تختلف (كعامل مؤثر بالشعوب) عن ايديولوجيات كانت نتاج النظم العلمانيه؛ مثل الامبرياليه، الاشتراكيه و الشيوعيه، و غيرها. و تمازجها في تكوين النظام العالمي الجديد. و الاهم من هذا كله، علي الاقل بالنسبه لي، فلقد علمني الكتاب النظره المختلفه لمفاهيم “الخير” و “الشر”، “الحق” و “الباطل”، حسب التوزيع الجغرافي للشعوب. و كيف وجهت موروثاتهم التراكميه الماضويه اعمالهم اليوم٠

و لكن للاسف، الكتاب كان ينقصه بعض الخرائط التوضيحيه، حيث كان الموجود ليس كافيا لاتابعه (كقارئه) و هو يبحر في كل القطع المفقوده من اللغز الكبير المسمي ب “تاريخ العالم” في كتب التاريخ التقليديه ( بمفهومها الشامل). و يدخل القارئ الي جو اجتماعي، يجعله يعيش التاريخ. يذكرني اسلوبه كثيرا بالكاتب الاسلامي (الاصلاحي) رضا اسلان، مع فارق الاثاره؛ فبعض القصص كانت اقرب الي الفولوكلور منها الي حقائق تاريخيه، و مع وجود المصادر في اخر الكتاب، كنت احيانا ابحث عن ما يؤكده او ينفيه في الانترنيت، فالكاتب لا يدخل بالتفاصيل الممله في كتب التاريخ، و لكنه يجمعها، و يخرج بنتيجه للاسف سوداويه، و لكنها واقعيه٠

الكتاب يحوي تاريخ الامم، فالكاتب يختار التفاصيل المهمه لاعطاء القاري النظره الشموليه في تاريخ الحروب، الدين، الدساتير المدنيه، دساتير الدول الاسلاميه، دساتير الدول العربيه، و بكل مراحل تطورها، ابتداءا من اساطير الاغريق و الفرس، و انتهاءا ببوش العصر الحديث و ديمقراطيته الدينيه و سياسته الحديثه في “حرب الارهاب”، موصلا الماضي بالحالي، ليخرج بنتيجه في اخر فصل بكتابه مفادها كما ذكر ” انه لمن المستبعد ان تنتهي حروب الشرق و الغرب في زمن قريب (هو ينظر الي جميع الحروب كنيتيجه لايديولوجيات مختلفه، و هي مستمره في التطور و التمازج و خلق ايديولوجيات جديده، و حروب جديده). فخطوط المواقع المحدده ( جغرافيا) بالحروب الفارسيه اكثر من ثلاثه و عشرون قرون مضوا لازالت، في ذات الزاويه من العالم، تتشابه كثيرا مع المكان الذي كانت به ايامها.”، و الكتاب باكمله يقنع القاريء بوجه نظر الكاتب حتي لو بدا حزينا٠

الكاتب “انتوني باجدن، كما تم تعريفه في اخر الكتاب، هو “بروفوسور بارز في العلوم السياسيه و التاريخ في جامعه كاليفورنيا بلوس انجيلوس. تعلم في شيللي، اسبانيا و فرنسا، و في اكسفورد. كان معيدا في التاريخ الفكري في كيمبرج، و لديه زماله الكليه الملكيه، و هو بروفسور زائر في هارفرد، و هيري س.بلاك بروفسور بالتاريخ في جامعه جون هوبكنس. انه كاتب الكثير من الكتب التي نالت علي جوائز (ادبيه)، بما في ذلك (كتاب) الناس و الامبراطوريات : قصه قصيره عن الهجره الاوربيه، الاستكشافات و المعارك، من الاغريق الي الحاضر، و المواجهه الاوربيه مع العالم الجديد: من (عهد) الرنوسانس الي الرومانتسزم. باجدن يشارك بصوره متساويه في مطبوعات مثل نيويورك تامز و لوس انجلوس تامز و ذا نيو ريبابلك.”٠

اوصي بقراءته للجميع

In the Attendance of the Big Guys in the Third Culture

The last few weeks I spent in the Salon of a bunch of the World’s great thinkers. Scientists in a vast fields of knowledge; psychologists, physicists, professors of geography, computer scientists, neuroscientists, astrophysicists, physicists, philosophers, prominent journalists, evolutionary biologists, columnists of science magazines, sociologists, evolutionary psychologists and professors of astronomy, just to mention a few. All of which are authors of many great books,” spanning a wide range of topics-from string theory to education, from population growth to medicine, and even from global warming to the end of the world” as quoted by john Brockman, the editor of “What Are You Optimistic About?
No, that was not a physical gathering, although I wish it was; It was a cyber gathering in a forum, organized by edge and gathered in two priceless books; ““What Are You Optimistic About?” , and “What We Believe But Cannot prove?
I will go through the former book “What Are You Optimistic About?” in more detail. As for the latter, I would leave that out, for more or less it bears the same idea.
51aowkrgaql_aa240_.jpg 41mnmrgmg1l_bo2204203200_pisitb-dp-500-arrowtopright45-64_ou01_aa240_sh20_.jpg
This book that was edited by John Brockman, and introduced by Daniel C. Dennett. With contribution of 150 scientists like; Jared Diamond, Steven Pinker, Brian Green, Richard Dawkins, Sam Harris, Walter Isaacson, and Lisa Randall, among many others. All of the topics introduced were fascinating, but some articles grabbed me more than others. And I found myself compelled to share those with my readers.
Surely, choosing between the articles was not an easy chore. All of them are simply mind-boggling and very educational to the point that tempted me to order other books in the same series. These books pose other questions asked by Edge to those intellectuals and scientists. And I can’t wait to get my hands on those.

And here is the article I chose to publish:

“The Rise of Autism and The Digital Age
By Simon Baron-Cohen

Whichever country I travel to, attending conferences on the subject of autism, I hear the same story: autism is on the increase.
Thus in 1978 the rate of autism was 4 in 10,000 children, but today (according to a Lancet article in 2006) it is 1%. No one quite knows what this increase is due to, though conservatively it is put down to better recognition, better services, and broadening the diagnostic category to include milder cases such as Asperger Syndrome. It is neither proven nor disproven that the increase might reflect other factors, such as genetic change or some environmental (e.g., hormonal) change. And for scientists to answer the question of what is driving this increase will require imaginative research comparing historical as well as cross-cultural data.

Some may throw up their hands at this increase in autism and feel despair and pessimism. They may feel that the future is bleak for all of these newly diagnosed cases of autism. But I remain optimistic that for a good proportion of them, it has never been a better time to have autism.

Why? Because there is a remarkably good fit between the autistic mind and the digital age. The digital revolution brought us computers, but this age is remarkably recent. It was only in 1953 that IBM produced their first computer, but a mere 54 years later many children now have their own computer.

Computers operate on the basis of extreme precision, and so does the autistic mind. Computers deal in black and white binary code, and so does the autistic mind. Computers follow rules, and so does the autistic mind. Computers are systems, and the autistic mind is the ultimate systemizer. The autistic mind is only interested in data that is predictable and lawful. The inherently ambiguous and unpredictable world of people and emotions is a turn off for someone with autism, but a rapid series of clicks of the mouse that leads to the same result every time that sequence is performed is reassuringly attractive. Many children with autism develop an intuitive understanding of computers in the same way that other children develop an intuitive understanding of people.

So, why am I optimistic? For this new generation of children with autism, I anticipate that many of them will find ways to blossom, using their skills with digital technology to find employment, to find friends, and in some cases to innovate. When I think back to the destiny of children with autism some 50 years ago, I imagine there were relatively fewer opportunities for such children. When I think of today’s generation of children with autism, I do not despair. True, many of them will have a rocky time during their school years, whilst their peer group shuns them because they cannot socialize easily. But by adulthood, a good proportion of these individuals will have not only found a niche in the digital world, but will be exploiting that niche in ways that may bring economic security, respect from their peer group, and make the individual feel valued for the contribution they are able to make.

Of course, such opportunities may only be relevant to those individuals with autism who have language and otherwise normal intelligence, but this is no trivial subgroup. For those more severely affected, by language delay and learning difficulties, the digital age may offer less. Though even for this subgroup I remain optimistic that new computer-based teaching methods will have an appeal that can penetrate the wall that separates autism from the social world. The autistic mind — at any level of IQ — latches onto those aspects of the environment that provide predictability, and it is through such channels that we can reach in to help.”

To those readers who would like to read more articles from the book, you can find some online, ( Click here). And I highly recommend the list below, of which most you could find online on the same link:

1- The Decline in Violence
By Steven Pinker
2- War Will End
By JOHN HORGAN
3- We Are Making Moral Progress
By Sam Harris
4- Reliance on Evidence
By Clay Shirky
5- Evidence-Bases Decision Making Will Transform Society
By J. Craig Venter
6- Strangers in Our Midst
By Robert Shapiro
7-Physics Will Not Achieve a Theory of Everything
By Frank Wilczek
8-People Will Increasingly Value Truth (over Truthiness)
By Lisa Randall
9- What Lies Beyond Our Cosmic Horizon?
By Alexander Vilenkin
10- Coraggio, Domani Sarà Peggio!
(Courage, for Tomorrow Will be Worse!)
By George Smoot
11- The Zombie Concept of Identity
David Berreby
12-Neoroscience Will Improve our Society
By Marco Iacoboni
13- And Now the Good News
By Brian Eno
14-Science on the Agenda
By Adam Bly
15-Altruism on the Web
By Dan Sperber
16-Metacognition for Kids
By Gary F. Marcus
17-Humans Will Learn to Learn from Diversity
By Daniel L. Everett
18-When Men are Involved in the Care of Their Infants, the Cultures do not Make War
By John Gottman
19-Optimism on the Continuum Between Confidence and Hope
By Ray Kurzweil
20-Corrective Goggles for Our Conceptual Myopia
By Corey S. Powell

No God but God/A review(VII)

A continuation

Logical conclusions, and the ability of the author to convince the reader with his ideology:

Aslan said,“There are those who will call it (the book) apostasy, but that is not troubling. No one speaks for God- not even the prophet (who speaks about God). There are also those who will call it apology.” I would call it none of the above; the best description of it (the book) would be a shallow analysis and a limited vision. Unfortunately Aslan could not use his talents and well-equipped facilities to see the obvious, and the reason for that is best described by Daniel C. Dennett in his bestseller “Breaking the Spell”, “We may be too close to religion to be able to see it at first. This has been a familiar theme among artists and philosophers for years. One of their self-appointed task is to “make the familiar strange,” and some of the great strokes of creative genius get us to break through the crust of excessive familiarity and look at ordinary, obvious things with fresh eyes…the remarkable autistic author and animal expert Temple Grandin gave neurologist Oliver Sacks a great title for one of his collections of case studies of unusual human beings: An Anthropologist on Mars (1995). That’s what she felt like, she told Sacks, when dealing with other people right here on earth. Usually such alienation is a hindrance, but getting some distance from the ordinary world helps focus our attention on what is otherwise too obvious to notice, and it will help if we temporarily put ourselves into the (three bright green) shoes of a “Martian,” one of the team of alien investigators who can be imagined to be unfamiliar with the phenomena they are observing here on planet earth.”
This familiarity hindered Aslan’s ability to see the big picture. Islam is not the little detailed bits and pieces that he tried to glue together, it is a whole, complete system of life. And the core of this system is the family, upon which the whole system was built. Role designation of genders was built on the tribal system of the desert. And accordingly; the responsibilities and the rights of each individual in the society were drawn. And therefore, a huge chunk of the rules of Shareea were based on that principal. Now tampering with any aspect of Shareea is like pushing a tile of dominos on which many other tiles are dependant. And modernizing Islam to make it compatible with civil human rights would definitely demolish the bases of Shareea, and the essence of Islam. And here is my concern; would traditional Moslems of both major sects accept that? If that was easy, then Mutzalas who tried to do that centuries ago would have succeeded. And Islam would have had a difference face today.
Tampering with the rules of God calls for Jihad, and the fight will never stop. We can’t compare Islam with Christianity simply because the Bible was written over more than 1,500 years by vastly different writers, while Muslims believe that Quran is the direct word of God dictated to Muhammad. And if Christianity had to go through seas of blood to endorse reform, “protestant reform and Catholic intransigence, a violent body argument that engulfed Europe in devastation and war for more than a century”, then one can imagine what Islam has to go through with such reform.
As Daniel C. Dennett said in the same source above, “Now that we have created the technologies to cause global catastrophe, our jeopardy is multiplied to the maximum: a toxic religious mania could end human civilization overnight. We need to understand what makes religion work, so we can protect ourselves in an informed manner from the circumstances in which religion go haywire. What is religion composed of? How do the parts fit together? How do they mesh? Which effects depend on which causes? Which features, if any, invariably occur together? Which exclude each other? What constitutes the health and pathology of religious phenomena? These questions can be addressed by anthropology, psychology, history, and any other variety of cultural studies that you like, but it is simply inexcusable for researchers in these fields to let disciplinary jealousy and fear of “scientific imperialism” create an ideological iron curtain that could conceal important underlying constraints and opportunities from them,“ and this is exactly what I expected from Aslan; A thorough analysis independent of the background and devoid of prejudice. Islam’s main objective is to conquer the world, that is so obvious from all the Islamic sources, the prophet himself declared that he was Ordered by God to fight all, until the last person on earth say “no God but Allah, and Muhammad is his messenger.” And the situation is much more dangerous than to move in a circle of bloody wars that would only lead to mass destruction.
I expected from a learned person like Aslant to show that Islam is a philosophy and not a holy system from the above, since he himself does not believe in myths. For only when someone can educate the Muslim masses that this is the truth about Islam. Then, and only then, people would accept the reform and not take the scriptures literally without the fear of being punished hereafter.
Religion was part of our social evolution, it did its part of some reform in human history, and we should respect it, and place it in its rightful position in the past. But now mysteries are history, with the new age and science development, we know today a lot of things that we did not know before, and the circle of fear that engulfed us centuries before is diminishing today. It would be illogical and stupid to continue moving in the same circle when we know better today. And I believe that it’s the duty of any researcher or educator to enlighten the masses. For humanity has to move forward and not backward. The world is getting smaller, and each individual’s fate is becoming dependant on the actions of the other. One small mistake or stupidity could cost us all a dear price. (no points here)

And with this final conclusion, my overall rating for “No God but God” by Reza Aslan would be two stars out of five.

The End

No God but God/A review(VI)

A continuation
It is a well-known fact that Quran was not gathered and compiled at the time of Muhammad, but rather, during the reign of the third khaleefa Uthman Ibn Afan, which was taken mainly from Hafsa’s copy that was gathered at the second Khaleefa’s time with some edition from other copies that were available at the time. So what makes Aslan think that this copy that we have today is the most authentic one, especially when history tells us about the political haywire of the time? And why did Uthman burn other copies, of which one was Ibn Masud’s, who was the companion of the prophet and the writer of the revelation, and his version was believed to be the most authentic? Even Omar Ibn Alkhatab decreed the penalty of rajm (stoning the adulterers) when he reigned, claiming that the prophet mentioned the aforementioned verse and that he heard it himself. Aslan even admitted that by saying,” chief among those (series of severe penal ordinances aimed primarily at women) was the stoning to death of adulterers, a punishment which has absolutely no foundation whatsoever in the Quran but which Omar justified by claiming it had originally been part of the revelation and had somehow been left out of the authorized text.” This was not Omar’s claim only; many other scripts of tradition also asserted that there are other passages missing. The mere fact that Uthman destroyed different editions of the Quran after having the “standard” edition compiled means that Quran had textual variants. And the missing passages assert that Quran is doctrinally erroneous, and it defies the fact that God would protect it from errors and textual inaccuracies that occur in transmission which the Quranic text itself proclaims a divine protection of its message” Surely We have revealed the Reminder and We will most surely be its guardian”.
That copy which was compiled by Uthman is not even the same copy that we have today. That copy did not have the accent markings of diacritic or glottal stops (Hamza, sukoon), which defines the vowels in Arabic script, nor it had dots that differentiate one letter from another. And it is obvious how adding dots and accent markings could change the letter, the word, the sentence and eventually the meaning. Naskh script from which modern Arabic script style developed did not appear until the 11th century AD, and it gradually replaced the other script as the most popular script for copying the Quran. Now, no matter how one tries to be accurate, one can’t deny the fact that human errors are inevitable when copying is performed over a long period of time, and transmitted through the word of mouth.
And the last point I would like to mention here is the abrogation of the Quran, “whenever We abrogate a verse or cause it to be forgotten, We exchange it with a better or similar one; don’t you know that God can do anything?” (2:106; see also 16:101). Aslan mentioned this fact in his book, yet he failed to see the contradiction of this very verse with other verse(s) in Quran, “this is a Glorious Qur’an, (Inscribed) in a Tablet Preserved!” (alburooj 21, 22).
If Quran was preserved at the time of Adam, then how could one revelation abrogate another? And why wouldn’t the ultimate knowledge come as it was originally preserved and passed through individuals?

But regardless of all that; If one wants to study Islamic history, one has to consider all the documentations in his search, regardless of the authenticity of some. Or simply discard it all. If one is folklore the rest is folklore. But since a lot of efforts were spent on those documents, we can’t just dismiss any part. It’s through those books that one can guess what might have happened on those days and draw the logical analysis.
And here I come to the end of this category in my search that deals with the “impartiality of the author to a religion, cult or sect” and I believe that Aslan failed to gain the two designated points.

To be continued

Previous Older Entries