أحمد البغدادي…أستاذي وداعا

كتبت جريدة الآن الإليكترونية خبرا بعنوان “ مات عقل كويتي” .  و لكني وددت أن أصحح لها بأنه “مات العقل الكويتي”، فهنالك فرق بين الإسم  بالألف و اللام و الإسم الحاف.  أحمد البغدادي دكتور العلوم السياسية في جامعة الكويت  لم يكن فقط عقلا و لا حتي مجرد مدرسا أو كاتبا أو ناقدا أو محللا سياسيا تاريخيا أو إسلاميا . أحمد البغدادي كان مشروع تحديث و حضارة، لم تقم الدولة بإستثماره جيدا كما هي حالها مع كل المشاريع الجيدة المثمره. فلقد كان أحمد عقول في عقل كادت الدولة الدينية الموالاة  أن تصنع منه مجرما. أحمد البغدادي كان آخر صوت ليبرالي  حسب الليبرالية المتعارف عليها دوليا في مواثيق كانت نتاج العصور التنويرية ، من حريات غير مقيدة بالأهواء الشخصية، إلي مفهوم تحمل الآخر أو التعددية و أنواعها و كذلك معني و مفهوم العلمانية، كل هذه الأمور التي كانت عوامل متشابكة ، تصنع النسيج الليبرالي الذي جربتها البشرية بعد الثورة الفرنسية. فالليبرالية  التي كان يمثلها البغدادي  ليست كليبرالية ممثلوا الشعب  في مجلس الأمة الكويتي و الذين لا يعرفون الفرق بين العلمانية و الشيطان، فيستعيذون بالله عند سماعهم لكلمة علمانية. بل كانت ليبراليته هي الليبرالية المدروسة أكاديميا و علميا و تاريخيا و سوسيولوجيا و سايكولوجيا و فلسفيا، و مجربة في دساتير مدنية كأفضل ما قدمتها البشرية. البغدادي طالب بحقه كأب ليبرالي خاضع لنظام مدني أن يكون له حق الإختيار، و هذا ما  كان يجب علي كل أب  أن يفعل كي يبعد هيمنة ملالوة المساجد و مدعوذوها و مستغلوها علي عقول النشيء و تدنيسها بثقافة الموت و كرة الحياة ، و لكنهم كعادتهم لم يفعلوا، فتحمل هو وحده العاقبه و دفع الثمن . و مع ذلك لم يتوقف عن نقد أكبر مؤسسة تعليمية في الكويت ، ألا و هي جامعة الكويت و التي تردي فيها المستوي الأكاديمي من سنة إلي أخري ، بل و حذر من  سيطرة قوم أبي جهل عليها حتي تعب و مرض، شأنه شأن كل العظام. و لازالت الأيدي القذرة تعيث بأكبر مؤسسة أكاديمية و تتحكم فيها تماما كما هم متحكمون بكل موارد الدولة و مؤسساتها، أو كما يقال بالإنجليزية

Islamist are holding Kuwait University by the balls, or
Islamist are holding the whole country by the balls

و لم يسمع نداؤه أحد. بل كفروه و أتهموه زورا ب “المجرم”٠

و طالب بإلغاء كلية الشريعة في جامعة الكويت لكونها تساهم في نشر الإرهاب

إذا كان النقد أداة و وسيلة لنهضة الآمم ، فهذا يعني أن المجتمع الذي يحارب النقد هو مجتمع فاشل و بالتالي زائل. البغدادي كان آخر وسيلة نقد لجامعة الكويت ، هذه المؤسسة  التي أكلها الدود الإسلامي و نخر حتي وصل إلي العظام . البغدادي كان وجدان يتألم إلي ما آلت إليه أمور بلده. البغدادي هو مثالي  و هو معلمي و أستاذي  حتي لو كنت لم أقابله بصفة شخصة أبدا، فهو بالنسبة لي رمزا للحكمه، و أعقل سياسيوا البلد. لقد كان عملاقا بصدقه مع نفسه ، و هي صفة قلما نجدها في الكتاب هذه الأيام . كان سخيا في عطائه، فجريدة السياسة لم يجذبني فيها غيره. و لسوء حظي ، لم يحصل لي الشرف بالتعرف عليه شخصيا مع أنني قابلته في مناسبات عديدة  و لكنها كانت جميعهامناسبات رسمية. و لسوء حظي أيضا أنه عندما تيسر لي أن أراه عن طريق صديق مشترك في جلسة ثقافيه محصورة و محفوفة بين الأصدقاء،  لم أستطع الحضور لدواعي السفر و ضيعت فرصة كنت أترقبها بكل ما لدي من إكبار لهذا العقل. فمعرفتي بالبغدادي معرفه قديمة فأنا لم أتعرف علي البغدادي من خلال كتاباته و حسب و لكني أيضا  عرفته من خلال طلبته السابقين و الذين  صار البعض منهم زملائي في العمل.  عرفته عندما  إتهم “بتحقير الدين الإسلامي في مقال نشره في يونيو/حزيران” من سنة ٢٠٠٥ ” وقضت بسجنه سنة مع توقيف هذه العقوبة لثلاث سنوات” و كان كل جرمة أنه ذكر في هذه المقالة بأنه كوالد كويتي يعمل و يكد و يصرف المال علي أبنه الذي يدرس في المدارس الخاصة و التي تكلفه الكثير، و لذا فهو يري أنه من حقه كوالد ، إختيار نوعية الدراسة التي يفضلها لإبنه، فهو لا يريد أن يكون إبنه رجل دين مثلا، فلا يجوز أن يكون مقرره الدراسي  مزدحم بالمواد الدينية علي حساب المواد التربوية كالفنون و الموسيقي. كان ذلك إعتراض من أب علي محاولة المؤسسات الدينية السيطرة علي دماغ إبنه و تخريجه إرهابيا كما هي حال المدارس الحكومية الدينية الإسلامية و التي تحض علي التفرقة و الطائفية في مناهجها التي أصبحت تثقل كاهل الطالب بكثرتها و التي هي علي حساب الدروس الفنية. فالموسيقي و الرسم و الدراسات الفنية و الإبداعية و التربوية ليست مهمة في نظر من يريد تربية حب الموت و الجهاد في سبيل الدين و الرسول بدلا من التربية الذوقية و الجمالية. أي مدارس عسكرية، تخرج جيل من القص\لصق و ترسلهم في بقاع الأرض كي يحرقوا الأرض و النسل، سواء بتفجير أنفسهم بين الأبرياء أم بمهاجمتهم للآخرين علي النت. هذا الجيل الذي لم يرد البغدادي أن يكون إبنه من عجينته، و أراد له أن يكون دكتورا أو مهندسا أو حتي موسيقار ، أو رسام، يبعث البهجة في نفس من يري إبداعه بدلا أن يكون عالة علي غيره ، علي أقل تقدير، إن هو تخرج مفتي أو حتي دكتور في الشريعة أو علم الكلام، فهولاء زاد عددهم في الدوله حتي من غير شهادات (شيلمهن-البطالة المقنعة).  و طبعا لم يعجب ذلك قوم أبي جهل فكفروه و رفعوا عليه القضايا. و كان هذا آخر صوت يئن لشعب “مكاري” عندما قال “”لابد من الاعتراف بأن التيار الديني قد انتصر في معركته ضدي, وهنيئا له ولهذه الدولة الاستبدادية هذا النصر.. لذلك سأتوقف عن الكتابة في الموضوعات الدينية إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ” و ها هو يومك يا بغدادي، فسامح السفهاء منا، فهم جهله. و ليسمح لي الزميل  موزارت أن أقوم بعمل نقل لآخر مقالة للبغدادي يخاطب فيها طلبته  إلي هنا، علنا نستفيد من هذا العقل الكويتي، فالفكر يعيش حتي لو مات ما يحركه، و البغدادي كان فكرا جميلا سيعيش بيننا كما عاش فكر الربعي

أحمد البغدادي
طلبتي… وداعاً

أوتاد

لم أعدم الأمل بشباب الكويت رغم تشاؤمي المعروف… ولا أملك سوى شكر طلبتي
كثيرا ما يقولون و”وداعا وإلى لقاء” وبكل ألم لن أستطيع أن أقول لكم ذلك بسبب الظروف الصحية السيئة التي أمر بها الآن,أبنائي: لقد جمعتني بكم الجامعة وقاعات المحاضرات, لقد كانت أياما جميلة لن تعود مع الأسف الشديد, سنوات قضيتها في رحاب الجامعة ولم يخطر على بالي يوماً أنني سأعجز حتى عن توديعكم شخصيا. أعلم تماما أنني لم أكن كما يقولون “كامل الأوصاف”, لكنني حاولت جهدي أن أقدم لكم كل ما لدي من علم عن موضوعات المحاضرات, موضوعات لم تتعلق بها حياتكم يوما, ولن تتعلق بها في المستقبل بعد التخرج, لكنها علم لا يستغني عنه العقلاء.أعلم تماما الأوصاف التي كنتم تطلقونها علي من وراء ظهري…” نحيس” … “لعين”, أسئلته صعبة , لا يقدر الظروف..لا يساعد في الدرجات..وهي آراء لا تخلو من الصحة, لكن ضعوا عيونكم في عيوني مباشرة وقولي لي صراحة: هل كنت مقصرا في شرح المادة العلمية? هل كنت أعاملكم بظلم او بمحاباة بعضكم على بعض? هل كنت أتغيب عن المحاضرات? هل شعرتم يوماً بعدم العدل أو بالظلم عند حصولكم على الدرجات? هل استثنيت نفسي بالمحاباة بإتيان ما كنت أنهاكم عنه? ألم أكن حريصا ومذكرا دائما وبإلحاح لكم بأهمية الالتزام في الحياة? لم تكونوا يوما ما طلبة أغبياء, لكنكم كنتم طلبة كسالى بامتياز, وكنت لا أتردد عن قول ذلك لكم جهرا. ولا بد أن تعترفوا في المقابل أنكم كنتم كثيري التغيب وعدم الانتظام في الحضور وعدم الاستعداد بقراءة الموضوعات المطلوبة للمحاضرة, وما أكثر أعذاركم الواهية! كل هذه ” المتع ” ستظل ترافقني بقية حياتي التي سأقضيها بعيدا منكم. فما أقصر الطريق, وما أطول الآمال!أتدرون كم هي ممتعة حياة التدريس? وأصارحكم القول, لقد جلبتم المتعة لحياتي الشخصية. قد لا تصدقون ذلك.لكنها الحقيقة… كنتم مرآة الزمن التي كنت أرى من خلالها شبابي الماضي. وبرغم مشكلاتكم سأعترف لكم اليوم بعد أن حالت ظروف المرض دون مقابلتي إياكم, أن الحياة معكم لم تخل من ضحكات عابرة ضحكناها معا في جنبات قاعة المحاضرات. كنتم تروني ديكتاتورا, وكنت أرى ضرورة تعليمكم الآن معنى وأهمية الالتزام قبل انغماسكم في خضم الحياة, كنت أجمع الكتب التي كنتم تتخلصون منها بعد تقديم الامتحانات, متحسرا على الأموال التي أنفقتموها دون إحساس بالمسؤولية, فاللامبالاة كانت لكم أسلوب حياة, ولست ألومكم في هذه المرحلة من الحياة الطائشة.خلال أكثر من ثلاثين عاما, استحضر اليوم أسماء طلبة تشرفت بتدريسهم, وفرحت لما وصلوا إليه من مناصب في الدولة, ومنهم من فرضوا أنفسهم بشقواتهم. الذاكرة لا تتسع لهم جميعا, لكنها تضم في خباياها, الشاعر والباحث عقيل العيدان وحمد بورحمة ( سفيرنا في السنغال ), وعلي نخيلان (سفيرنا في السويد ), ومنصور مبارك وعلي الظفيري ( الخارجية ) ويوسف الهولي و “مدحت “, أقصد محمد ششتري ( يعلم ماذا أقصد ), وطلال المطر (زعيم الرواد ), وعبد العزيز الفلاح ( أفغانستان ) الذي بدأ دراسته معي مكفراً لكل الليبراليين ثم ينتهي به الأمر بإعادة التفكير في مفاهيمه الدينية بعد بعض النقاشات بشأن ما ورد في بحثه من مغالطات, وهو اليوم بحمد الله أكثر عقلانية, وفيصل العنزي وحسين الصباغة وسالم المذن وسالم المري, وحتى أوس الشاهين زعيم طلبة “الإخوان المسلمين” في الجامعة, والذي رسب بسبب التغيب, ثم تقدم بالشكوى ضدي! ولا يعلم سوى الله إلى أين وصلت اليوم هذه الشكوى, والأوزبكستاني نور الدين وابن البحرين, إلى جانب الطالبات اللواتي تمنعني العادات والتقاليد من ذكر أسمائهن…لكل هؤلاء الشكر على إسعادهم إياي بتكاسلهم والصد عني حين كنت أحرجهم بالأسئلة, أشكر الذين واللواتي شاركوا وشاركن في النقاش ليشعروني أن الدنيا لا تزال بخير, وأن الكويت لا تعدم شبابا نافعا.اليوم والمرض يقعدني عن مقابلتكم لأشكركم على تلك اللحظات السعيدة والمزعجة, لا أملك سوى التمنيات لهم بالتوفيق سواء أثناء دراستهم وبعد تخرجهم, وليتذكروا أن لي نصيباً في كل ما يحققونه في حياتهم, لا شك أن الحياة ستلهيهم بمشكلاتها, لكنهم لن يعدموا سويعات ترجع بهم إلى سنوات الجامعة بحلوها ومرها, وقد يتذكرون أستاذا حاول جهده أن يعلمهم أهمية الالتزام وأن يبين لهم أهمية العلم, من هؤلاء من شكرني بعد سنوات طويلة بعد التخرج…وخلال هذه السنوات الطوال لا أفتخر بشيء كافتخاري بما قاله لي أحد أصدقائي الأعزاء يوم زارني في الجامعة, كان يبحث عن مكتبي.. فسأل أحد الطلبة العابرين في القسم, فقال له الطالب معتقدا أنه أحد الطلبة: إذا كنت تريد علما, عليك بالدكتور البغدادي, أما إذا كنت تريد درجة, فلا تسجل عنده! وبرغم أن هذا الطالب قد وضع من دون قصد وساما على صدري, إلا أنه كغيره من الطلبة لم يعلم كم ساعدت من طلبة كانوا على وشك الفصل من الجامعة, وطلبة قبلت أعذارهم الواهية حتى لا يرسبوا بالغياب, واخرون تركتهم يتوسلون الدرجة, ولم يعلموا أنهم حصلوا عليها بمساعدتي, لأنني أردت أن يؤمنوا بأنفسهم, كنت كغيري من الأساتذة الأفاضل, نضع التقديرات على ورقة الأسماء, ثم نستغفر الله على “مبالغتنا” وأحيانا “كذبنا ” في هذه التقديرات. وكم كنت أمزح مع بعض الأخوة قائلا لهم بعد رصد الدرجات: ولا حتى ماء زمزم يطهرنا مما “اقترفناه”من جناية بحق العلم والتعليم…وكان رد معظمهم” يا معود.. إهي اوقفت على هاذي”, الديرة كلها خربانة. كان ردهم يحمل الكثير من الصحة ومن الألم, مثل هذه الردود تجعلك وكأنك تحرث في البحر, لكنني لم أعدم الأمل بشباب الكويت رغم تشاؤمي المعروف, لم نكن نملك غيرهم, ولم يكن أمامي سوى الإيمان بقدراتهم على التغيير.في العزلة التي فرضتها الظروف الصحية السيئة علي, لا أملك سوى شكركم من بعيد على كل لحظة كسل وتقاعس, وكذبة بيضاء والتعلل بالأعذار الواهية…حتى ساورني الشك أن أحدكم قد لا يمانع في وفاة أحد أقربائه لمجرد تقديم عذر حتى لا يُفصل من المقرر بعد أن تجاوز النسبة المحددة قانونا! مرة أخرى أشكركم لأنكم أدخلتم المتعة البريئة إلى حياتي.لكن ما أريده منكم حقا أن تتذكروه…الالتزام في حياتكم العائلية والوظيفية, لا شك أنكم ستنسون الكثير مما تعلمتموه, لكنني أثق بكم.

كاتب كويتي
http://www.al-seyassah.com/editor_details.asp?aid=6828&aname=أحمد%20البغدادي
Advertisements

26 Comments (+add yours?)

  1. Al Razi
    Aug 09, 2010 @ 02:28:47

    Thanks to the blessing that is the internet we’ll still be able to enjoy the great ideas that this man has conjured. I hope that he continues to enrich the minds of future generations even though he’s no longer with us. I too share his pessimism regarding the future of Kuwait. I am not a negative person by nature, nor do I think he was. But I’m a realist and I like to look at the evidence and things as how they are. Kuwait’s future is bleak at the moment. Perhaps things will change, perhaps not.

    All I can say is, “plan for the worst and hope for the best”.

    Rest in Peace Dr. Ahmad Al Baghdadi. You were and forever will be a King among Men.

    Reply

  2. ma6goog
    Aug 09, 2010 @ 02:39:02

    خسارة

    Reply

  3. NewMe
    Aug 09, 2010 @ 03:15:29

    😥

    Reply

    • AyyA
      Aug 10, 2010 @ 06:17:51

      فلنسمع كليباته عزيزتي و لنفهم الدروس التي حاول أن يعلمنا إياها الإستاذ، هذا أفضل من البكاء
      :*

      Reply

  4. SHOOSh
    Aug 09, 2010 @ 14:23:37

    الله يرحمه

    Reply

    • AyyA
      Aug 10, 2010 @ 06:19:45

      شوش
      ما أدري عن الله و البزنس ماله، بس أتمني لأهله الصبر علي ما أصابهم
      تحياتي

      Reply

  5. Talal Al-Bahri
    Aug 09, 2010 @ 14:23:57

    فعلاً، لقد خسرنا عقل من ألمع العقول الليبرالية في وطننا العربي.

    Reply

    • AyyA
      Aug 10, 2010 @ 06:22:59

      أنا متأكده يا طلال أن هذا العقل أنشأ عقول و سيرينا الزمن إمتدادات لعقله في طلبته الذين أحبوه كما أحبهم
      تحياتي

      Reply

  6. blacklight
    Aug 09, 2010 @ 15:50:29

    لا أستطيع وصف مشاعر الحزن والألم التي أعيشها .كتابة أي شيئ عنه تحسسني كأنني أدفنه بيدي. لأن هذا الإنسان عاش متواضعا ومات متواضعا لم يطلب شيئا غير الإنصات لأفكاره

    Reply

    • AyyA
      Aug 10, 2010 @ 06:31:57

      العزيز بلاكي
      إذا تعلمت شيئا من البغدادي فهو الإصرار، علي الرغم من لجوئه إلي فترات من اليأس و لكنه لم يميل إلي اليأس أبدا علي الرغم من كتاباته السوداوية
      قد تكون مثلي توقعت حدوث ذلك في أي وقت بسبب مرضه و رغما عن ذلك صدمت. المشكله أنه كان يملأ حيزا كبيرا علي الساحة من بد كل مفكريها. و برحيله ترك حفرة كبيرة صعب أن تمتليء. لكن البركه بالنهاية في طلبته، هم الإمتداد الحقيقي لفكره
      فكما ذكرت الفكر لا يموت
      تحياتي

      Reply

  7. ra
    Aug 09, 2010 @ 16:19:59

    نعم عزيزتي فهي دولة فاشلة بل هي لاترتقي لمستوى كلمة دولة
    فمن يضيق الخناق بمفكريها لاتعتبر دولة بل اقطاعية ومعسكر
    الاستاذ رحل لكن بقي فكره لم يرحل

    Reply

  8. mozart
    Aug 09, 2010 @ 21:51:51

    انا حزين

    Reply

  9. rai
    Aug 10, 2010 @ 13:45:56

    التعليق ra لي نقصه حرف i

    الحزن حتى الان يعترينا واللسان يعجز عن وصف الحال حتى الكلمات ضاعت
    الراحل كان بالنسبة لي وفي محيط دولتي الوحيد الذي اعتبره ذو فكر متنور وهو الوحيد الذي قال لا للتسلط الديني وان سجن , لم ينافق على حساب مبادئه ولم يجامل على حساب نفسه
    دروسه وكتبه ومحاظراته بالنسبة كانت كالأب الذي يعلم أبنه المشي
    لا اعتبرها اشياء مقدسة ولا بالايمانيات المحرمة
    بل هي فكر موجه يسلهم منه باقي الافكار , رحيله يسبب لي خوف من المستقبل رهيب

    Reply

    • AyyA
      Aug 10, 2010 @ 15:30:58

      Rai
      أول مره شكيت إن الآي وقعت سهوا يا الحبيب بس غالطت نفسي ، عموما
      بالنسبة لي زاد حماسي للكتابه حتي لو ضاعت مني الكلمات. أنا عندما عرفت الخبر و أصابعي لم تترك الكيبورد لأني أشعر أن البغدادي يجب أن يعيش من خلال ما فني عمره يدافع عنه و هي الكلمة. و حتي أفكاري لم أرتبها و أنا أكتب هذا البوست، بل أطلقت لها العنان لأني أردتها كما أرادها هو أن تكون صادقة. أما المستقبل فهو رهينة الحاضر فلن أتعب نفسي بالتفكير فيه
      أتعلم يا رآي
      عندما كنت علي مقاعد الدراسة لم يكن الوقت يسعني أن أقرأ كل الكتب المقررة، و لذا فالكثير منها قرأتة بعد التخرج لأفهمه و حتي أستمتع فيه
      و هكذا أعتبر البغدادي، فرحيله يجب أن يكون مناسبة لقراءة كل كتاباته و رؤية كل مقابلاته، ففي النهاية ما يجعل الأستاذ ناجحا هو ليس فيما يصدره من كتابات بقدر ما هو فيما يخرجه من عقول
      تحياتي

      Reply

  10. rai
    Aug 10, 2010 @ 20:39:26

    “فرحيله يجب أن يكون مناسبة لقراءة كل كتاباته و رؤية كل مقابلاته”

    صدقت عزيزتي فالراحل كاللوحة الفنية التي ازداد سعرها بزوال صاحبها
    اليوم كنت اتحدث عن الراحل مع بعضهم هم خمسة اشخاص الكل يعرف من هو البغدادي لكن لم يشاهدوا اي مقابلة له ولم يقرأو سطراً له واليوم بعد رحيله ازداد شغفهم لمعرفة ذلك الشخص المسمى بالدكتور أحمد البغدادي
    رحيله مناسبة جميلة لاعادة احياء فكره من خلالنا ومناسبة جيدة للتذكير به

    Reply

    • AyyA
      Aug 11, 2010 @ 18:24:55

      العزيز راي
      من أجمل ما كان يتصف به البغدادي كما ذكر الحبيب بلاكي هو صفة التواضع. هذه الصفة التي لا تجدها حتي في أنصاف المتعلمين ، اليوم الواحد فيهم يقرأ له كلمه قال أنا عالم و تهجم علي كل نقد عليه حتي لو هو كان بكتباته يستخدم إسلوب النقد و يدعو له
      البغدادي كان مدرسه، لا شك في ذلك، و إذا لم نتعلم منه فلا خير فينا
      تحياتي

      Reply

  11. سناء جوده
    Aug 11, 2010 @ 04:42:45

    العظماء لايموتون.. ولكنهم يخلّدون في ذاكرة التاريخ وإن لم ينصفهم المجتمع في حينه ..لكن سينصفهم التاريخ لاحقا.
    واحمد البغدادي خالد كحال جميع العظماء

    Reply

  12. بن كريشان
    Aug 12, 2010 @ 05:17:50

    انني حزين عليه..تعرفت عليه اولا من خلال مقالاته في الاتحاد الاماراتيه
    مامن شك ان مس عقول كثير من الناس و مامن شك انه احدث شرخاً في عقلية الخرافه الدينيه
    سيتذكره التاريخ و ينساهم

    بن

    Reply

  13. BenBaz
    Aug 12, 2010 @ 13:56:46

    وداعا يا داعية الاصلاح ..

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: