إذا أراد ولي الأمر شيئا قال له كن فيكون

أستغرب جدا محدودية تفكير الفرد في المجتمعات الإسلامية و كيف أنه لم يفقه إلي الآن أن ما يحدث من تضييق الحريات في مجتمعاتهم إنما هو بأمر السلطان. فكل الجماعات الإسلامية المتسيسة اليوم ترضخ لأمره كما كانت في أسلاف الأزمان. فالمسيحية مثلا ما كان لها أن تنتشر بهذه الصورة في أوروبا العصور القديمة دون دعم من الملك قسطنطين الأول. فالسلطان بيده أن يغير حتي عقلية المجتمعات. و لكن للأسف لم يدرك حكامنا اليوم أن إعطاء أمر الرعية للمتأسلمين سيكون أمره وبال عليهم في النهاية. فهم لاشك يستفيدون بالمدي القصير  من هذا التضامن و لكن علي المدي البعيد الحاكم سيكون هو الخاسر الأول. و هذا ما حصل بالكويت عندما إنقلب السحر علي الساحر و شيشت الجماعات الإسلامية الشعب ضد الحكم و الحاكم عندما تزعزع بيت الحكم بسبب عدم التخطيط المستقبلي و قصر النظر و الإختيارات غير الحكيمة  للشخوص الإدارية في الحكومات المتتالية.
و هذا هو الدرس الذي تعلمه حكام السعودية بعد سنين من التضامن مع الوهابيين , و لا يخفي علي العاقل أن ما فعله الملك عبدالله ببناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية  المختلطة و السماح لها بتدريس نظرية التطور كأحد أساسيات العلوم الطبيعية لهو قرار كبير علي بلد مغلق كالسعودية.  بل و الأدهي من ذلك أن  مجرد نقاش هذا القرار كان نتيجته إقالة شيخ دين هو الشثري و الذي يعتبر الثاني في المركز الديني للمملكه  في أقل من آربعة و عشرون ساعة لمجرد إعطائه رأي أو وصية

و مع أني شخصيا ضد هذا الإسلوب الدكتاتوري في التعامل مع الرأي و الرأي الآخر، ألا أني أري أن الملك عبدالله كان لابد له من إستخدام الحزم لكي يصلح ما أفسد  أسلافه مع الوهابيون. و ها هو  الشيخ أحمد الغامدي يؤيد الإختلاط و لا يعتبره مساسا بالدين الإسلامي. فأين كان هذا الشيخ قبل الآن و لماذا السكوت كل هذه المده؟ و لماذا نطق الآن بالذات؟

http://www.alarabiya.net/articles/2009/12/12/93988.html

و المضحك المبكي أنه يقول ” نصوص الجواز أخفيت بحجة ‘الفتنه’ و الحجاب لآمهات المؤمنين” ٠

الحجاب لأمهات المؤمنين !!٠

كيف هذا يا شيخ و أنت مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة و أزلامك باتوا عقودا يظلمون الناس و يجرجرونهم إلي محاكم التفتيش الدينية بسبب الإختلاط و بسبب الحجاب الذي تقر الآن أنه ليس فرض علي غير أمهات المؤمنين ؟ و كم من الأمور الآخري أخفيتموها عن الناس و آظللتم سبيلهم لغرض في بطن يعقوب؟

كذب المتأسلمون و لو صدقوا

و نرجع الآن إلي ما يحصل في الكويت، فنحن للأسف لازلنا نتجرع تبعات حكم الشيخ جابر السلفي التوجه، ففي عهده إزدهر المتأسلمون من جماعة إخوان المسلمين و الوهابيين السلفيين ،  فحكومته أطلقت لهم اليد في التغلغل بكل مرافق الدولة و مصانع تشكيل عقليات الفرد، فإنتفخوا من أموال البترودولار و من لديه المال هو السلطان، و كونوا لهم حكومات داخل الحكومة، و شكلوا عقليات الشعب بالتعليم و الإعلام المؤدلج، و أصبحوا هم اليوم قوي داخل الدولة تنافس حتي الشيوخ مستغليين الديموقراطية بعد أن ضمنوا ولاء الشعب لهم بالتغييب الفكري.  فلا عزاء لكم  يا آل الصباح  إلا أن الدستور يحميكم .
الحاكم اليوم أمام معضلة عويصه ليرجع ولاء الشعب له. و إذا كان السكوت في الماضي من الحكمة في شيء، فسكوت اليوم مدمر. الحاكم عليه أن يضع الخطوط الحمراء طالما الشعب المؤدلج يؤمن أن الولاية و الكلمة الأخيرة للحاكم. فالدستور يؤمن العلاقة بين الشعب و الحاكم و لكن الشريعة هي التي تعطي للحاكم الولاء المطلق، و من هذا المنطلق يستطيع الحاكم إسكات كل الأصوات النشاز و إرجاع الأمور إلي نصابها. فكيف يسمح الحاكم مثلا لمفتو الكويت بإصدار هذه الفتاوي و يضل ساكت؟ هل نفهم من ذلك أن السكوت علامة الرضى؟
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=43670&cid=30

أما آن الأوان لولي الأمر أن ينطق و يضع حدا لهؤلاء؟

ماذا ينتظر؟

عجبي!! ٠

ملحوظه

لقد تم تشغيل الموديريتر لفلترة التعليقات من بعض الفيروسات الإسلامية و التي زادت في الفترة الأخيرة، و لذا ألتمس العذر منكم إذا كان ذلك فيه بعض المضايقة

تحديث

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=177291