إلي مرزوق الغانم مع التحيه

اولا اسمح لي آن اقدم لك تقديري و شكري علي موقفكم الباسل في الدفاع عن السيده نوريه الصبيح. فكلمتكم بالمجلس كان بمثابه البلسم علي الجرح. و بصراحه لم اتوقع ذلك منكم بعد سكوتكم الطويل. و لكن كما يقال: سكت دهرا و نطق دررا. و كذلك اسمح لي ان اعتذر عن آخطائي الكثيره باللغه العربيه، فآنا لم اتعود الكتابه بها علي الرغم من جمالها و غناها، و لكني احاول قدر الامكان و ذلك لتصل كلمتي للكويتيين اولا ثم اليكم، فانا علي يقين انها و لابد ان تصل اليكم. و كذلك اسمح لي ان اكون صريحه معك، فآنا انسانه لم اتعود المجاملات، و قدراتي السياسيه و الدبلوماسيه محدوده، كما اني اؤمن بآن اقرب سبيل للتواصل بين نقطتين هو الخط المستقيم

سيدي

انت رجل كريم و من عائله كريمه كان لها دور كبير في صنع التاريخ في هذا البلد الصغير بحجمه و الكبير بطموحات ابنائه. كما انك لازلت شابا و لابد انك تعايشت مع الشباب من جيلك و لمست مشاكلهم، و هذا بحد ذاته نقطه تنحسب لك انت في موقع صنع القرار. اما ما اردت ان اوصله لك فهو ينحصر بالاتي

لابد و انك تعرف ان الشخص يعرف و يقدر من الشعب بمواقفه، و خصوصا عندما يكون في موقع القرار. فالشعب قد ينسي الكثير من الانجازات العظيمه، و لكنه لا ينسي و قد لا يغفر الهفوات و خصوصا اذا كانت هذه الهفوات ترسم مستقبل الاجيال، و ما موقف الاستاذ الكبير احمد الربعي عندما كان وزيرا للتربيه و دوره في فصل الجنسين في قاعات الجامعه عنكم ببعيد. فعلي الرغم من اننا كشعب غفرنا له ذلك بسبب انجازاته الاخري، الا اننا لازلنا نتذكر ان الفصل حدث في عهده و هذا جرح لا يمكننا الالتئام منه. و علي العكس من ذلك؛ فهناك من لا تتوقع منه ان ينجز شيئا لسبب او لاخر و تتفاجآ به يغير من الصوره التي رسمها في الاذهان بانجازاته. فانا لم اتوقع منك هذا الدفاع عن الحق في المجلس و خصوصا ان بداياتك للوصول الي المجلس كان عليها علامات استفهام كثيره، و كانت لي تجربه شخصيه معك و انت تعلم ذلك

و لكن ذلك كله غير مهم الان، فلايهم الان كيف وصلت الي المجلس و ما يغفر لك انك كنت حديث العهد به. و لكن المهم هو ما انجزته و انت في المجلس، فهو الشئ الذي يحسب لك او عليك و سيظل الشعب يتذكر ذلك. و الشعب اليوم في امس الحاجه الي رجل او امرآه مواقف، يترك بصمته للاجيال القادمه ببناء هذا الوطن و ليس بهدمه. و تآكد اننا سنكون من اوائل من يؤازرك و يعاونك و يآخذ بيدك للوصول مستقبلا الي مواقع صنع القرار. فنحن بامس الحاجه للدماء الجديده لتضخ الحياه في هذا البلد الذي يكاد ان يحتضر. و لكن الرجاء و كل الرجاء ان يكون الدفاع عن الحق هو مبدآ لديكم و ليس مسآله وقتيه لاعتبارات اخري. و هذا ما ستبينه لنا الايام المقبله

و كذلك الرجاء ان تتقبل مني هذه النصيحه كاختكم الكبري، فمثلي الكثيرين من اصابهم الاحباط لدرجه اليآس من الحياه الديموقراطيه في هذا البلد الذي كان رائدا بين اقرانه في هذا المجال. و ذلك بسبب طيش البعض الذي اضحي من بعد وصوله الي المجلس وبال علينا و علي حياتنا الديموقراطيه . و انا اعلم ان الوصول الي المجلس ليس غايه بحد ذاتها، و لكنها مسؤليه عظمي، و لكن لا اشك في لحظه انكم علي قدر هذه المسئوليه ببدايات سليمه. فالرجاء و كل الرجاء ان لا يكون موقفكم هذا هو الاخير، بل بدايات لعصر الشباب الذهبي و الذي نعول عليه لانتشالنا من سنوات النكسه و الجذام في الحياه الديمقراطيه

و دمتم بكل حب و تقدير